الإثنين 13 ربيع الاول 1433 هجري
6 / شباط - فبراير / 2012 ميلادي
توقيت مدينة بغداد:
التوقيت العالمي   :
زيارة عاشوراء

السَّلام عَلَيْكَ يَا أبَا عَبْدِ اللهِ ، السَّلام عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، السَّلام عَلَيْكَ يَا ابْنَ أمِيرِ المُؤْمِنينَ وَابْنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ ، السَّلام عَلَيْكَ يَا ابْنَ فاطِمَةَ الزّهراءِ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ ، السَّلام عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللهِ وابْنَ ثارِهِ وَالْوِتْرَ المَوْتُورَ ، السَّلام عَلَيْكَ وَعَلَى الأرواحِ الّتي حَلّتْ بِفِنائِكَ ،وَأنَاخَتْ بِرحْلِك عَلَيْكُمْ مِنّي جَميعاً سَلامُ اللهِ أبَداً ما بَقِيتُ وَبَقِيَ الليْلُ وَالنَّهارُ.يَا أبَا عَبْدِ اللهِ ، لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ ، وجَلّتْ وعَظُمَتْ المُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنا وَعَلَى جَمِيعِ أهْلِ الإسلام ، وَجَلَّتْ وَعَظُمَتْ مُصِيبَتُكَ فِي السَّمَوَاتِ عَلَى جَمِيعِ أهْلِ السَّمَوَاتِ ، فَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً أسَّسَتْ أساسَ الظُّلْمِ وَالجَوْرِ عَلَيْكُمْ أهْلَ البَيْتِ ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقامِكُمْ وَأزالَتْكُمْ عَنْ مَراتِبِكُمُ الّتِي رَتَّبَكُمُ اللهُ فِيها ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً قَتَلَتْكُمْ ، وَلَعَنَ اللهُ الْمُمَهِّدِينَ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ قِتالِكُمْ ، بَرِئْتُ إلى اللهِ وَإلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَمِنْ أشْياعِهِمْ وَأتْباعِهِمْ وَأوْلِيائِهِمْ.يَا أبَا عَبْدِ اللهِ ، إنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ وَوليٌ لِمَنْ والاكُم وعدوٌّ لِمَنْ عَاداكُمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ ، وَلَعَنَ اللهُ آل زِيَاد وَآلَ مَرْوانَ ، وَلَعَنَ اللهُ بَنِي اُمَيَّةَ قاطِبَةً ، وَلَعَنَ اللهُ ابْنَ مَرْجانَةَ ، وَلَعَنَ اللهُ عُمَرَ بْنَ سَعْد ، وَلَعَنَ اللهُ شِمْراً ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً أسْرَجَتْ وَألْجَمَتْ وَتَهيّأتْ وَتَنَقَّبَتْ لِقِتالِكَ ، بِأبِي أنْتَ وَاُمِّي لَقَدْ عَظُمَ مُصابِي بِكَ ، فَأسْالُ اللهَ الّذِي أكْرَمَ مَقامَكَ ، وَأكْرَمَنِي بِكَ ، أنْ يَرْزُقَني طَلَبَ ثارِكَ مَعَ إمام مَنْصُور مِنْ أهْلِ بَيْتِ مُحَمَّد صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ. اللهمّ اجْعَلْني عِنْدَكَ وَجِيهاً بِالحُسَيْنِ عَلَيهِ السَّلام فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ مِنَ المقَرّبينْ . يَا أبَا عَبْدِ اللهِ ، إنِّي أتَقَرَّبُ إلى اللهِ تعالى ، وَإلَى رَسُولِهِ ، وَإلى أمِيرِ المُؤْمِنينَ ، وَإلَى فاطِمَةَ ، وإلى الحَسَنِ وَإلَيْكَ بِمُوالاتِكَ ، ومُوالاةِ أَوليائِك وَبِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ قَاتَلَكَ وَنَصبَ لَكَ الحَربَ ، وبالْبَرَاءةِ مِمَّنْ أسَّسَ أساسَ الظُّلْمِ وَالجَوْرِ عَلَيْكُمْ ، وَعلى أشياعِكُم وَأبْرَأُ إلى اللهِ وَإلى رَسُولِهِ وَبِالبراءِةِ مِمَّنْ أسَّسَ أساسَ ذلِكَ ، وَبَنى عَلَيْهِ بُنْيانَهُ ، وَجَرَى في ظُلْمِهِ وَجَوْرِهِ عَلَيْكُمْ وَعَلَى أشْياعِكُمْ ، بَرِئْتُ إلى اللهِ وَإلَيْكُمْ مِنْهُمْ ، وَأتَقَرَّبُّ إلى اللهِ وَإلى رَسولِهِ ثُمَّ إلَيْكُمْ بِمُوالاتِكُم وَمُوالاةِ وَلِيِّكُمْ ، وَبِالْبَرَاءَةِ مِنْ أعْدائِكُمْ ،وَالنَّاصِبِينَ لَكُم الحَرْبَ ، وَبِالبَرَاءَةِ مِنْ أشْياعِهِمْ وَأتْباعِهِمْ ، يا أبا عَبدِ الله إنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ ، وَوَلِيٌّ لِمَنْ والاكُمْ ، وَعَدُوٌّ لِمَنْ عاداكُمْ ، فَأسْألُ اللهَ الّذِي أكْرَمَني بِمَعْرِفَتِكُمْ ، وَمَعْرِفَةِ أوْلِيائِكُمْ ، وَرَزَقَني البَراءَةَ مِنْ أعْدائِكُمْ ، أنْ يَجْعَلَني مَعَكُمْ في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، وَأنْ يُثَبِّتَ لي عِنْدَكُمْ قَدَمَ صِدْق في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، وَأسْألُهُ أنْ يُبَلِّغَنِي الْمقامَ الْمَحْمُودَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ ، وَأنْ يَرْزُقَنِي طَلَبَ ثَارِي مَعَ إمَام مَهْدِيٍّ ظَاهِر نَاطِق بالحقِّ مِنْكُمْ ، وَأسْألُ اللهَ بِحَقِّكُمْ وَبِالشَّأنِ الَّذِي لَكُمْ عِنْدَهُ أنْ يُعْطِيَنِي بِمُصابِي بِكُمْ أفْضَلَ ما يُعْطِي مصاباً بِمُصِيبَتِهِ ، يا لَها منْ مُصِيبَة مَا أعْظَمَها وَأعْظَمَ رَزِيّتهَا فِي الإسلام وَفِي جَمِيعِ أهلِ السَّموَاتِ وَالارْضِ . اللهُمَّ اجْعَلْني في مَقامِي هذا مِمَّن تَنالُهُ مِنْكَ صَلَواتٌ وَرَحْمَةٌ وَمَغْفِرَةٌ . اللهُمَّ اجْعَلْ مَحْيايَ مَحْيا مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد ، وَمَماتي مَماتَ مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد . اللهُمَّ إنَّ هَذا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو اُمَيَّةَ وَابْنُ آكِلَةِ الاكْبادِ ، اللعِينُ بْنُ اللعِينِ عَلَى لِسانِكَ وَلِسانِ نَبِيِّكَ صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ في كُلِّ مَوْطِن وَمَوْقِف وَقَفَ فِيهِ نَبيُّكَ - صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ - . اللهُمَّ الْعَنْ أبَا سُفْيانَ وَمُعَاوِيَةَ وَيَزيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ وآلَ مَرْوَانَ عَلَيْهِمْ مِنْكَ اللعْنَةُ أبَدَ الآبِدِينَ ، وَهذا يَوْمٌ فَرِحَتْ بِهِ آلُ زِيَاد وَآلُ مَرْوانَ عَليهِمُ اللَّعْنةُ بِقَتْلِهِمُ الحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلام ، اللهُمَّ فَضاعِفْ عَلَيْهِمُ اللعْنَ وَالعَذابَ الأليم . اللهُمَّ إنِّي أتَقَرَّبُّ إلَيْكَ في هذَا اليَوْمِ ، وَفِي مَوْقِفِي هَذا ، وَأيَّامِ حَيَاتِي بِالبَرَاءَةِ مِنْهُمْ، وَاللعْنَةِ عَلَيْهِمْ ، وَبِالْمُوالاةِ لِنَبِيِّكَ وَآلِ نَبِيِّكَ عَلَيِه وعَلَيْهِمُ السَّلام. ثمّ تقول : اللهُمَّ الْعَنْ أوّلَ ظالِم ظَلَمَ حَقَّ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد ، وَآخِرَ تَابِع لَهُ عَلَى ذلِكَ ، اللهُمَّ الْعَنِ العِصابَةَ الَّتِي جاهَدَتِ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلام وَشايَعَتْ وَبايَعَتْ وَتابَعَتْ عَلَى قَتْلِهِ. اللهُمَّ الْعَنْهم جَميعاً ( يقول ذلك مائة مرّة). ثمّ تقول : السَّلام عَلَيْكَ يَا أبا عَبْدِ اللهِ وَعلَى الأرواحِ الّتي حَلّتْ بِفِنائِكَ ، وَأنَاخَت برَحْلِك عَلَيْكَ مِنِّي سَلامُ اللهِ أبَداً مَا بَقِيتُ وَبَقِيَ الليْلُ وَالنَّهارُ ، وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ العَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكُمْ ، أهْلَ البَيتِ السَّلام عَلَى الحُسَيْن ، وَعَلَى عَليِّ بْنِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أوْلادِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أصْحابِ الحُسَينِ الذينَ بَذَلُوا مُهَجَهُم دُونَ الحُسين ( يقول ذلك مائة مرّة ). ثمّ تقول : اللهمَّ خُصَّ أنْتَ أوّلَ ظالم بِاللّعْنِ مِنِّي ، وَابْدَأْ بِهِ أوّلاً ، ثُمَّ الثَّانِي ، وَالثَّالِثَ وَالرَّابِع ، اللهُمَّ الْعَنْ يزِيَدَ خامِساً ، وَالْعَنْ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَاد وَابْنَ مَرْجانَةَ وَعُمَرَ بْنَ سَعْد وَشِمْراً وَآلَ أبي سُفْيانَ وَآلَ زِيَاد وآلَ مَرْوانَ إلَى يَوْمِ القِيامَةِ. ثم تسجد وتقول : اللهمَّ لَكَ الحَمْدُ حَمْدَ الشَّاكِرينَ لَكَ عَلَى مُصابِهِمْ ، الحَمْدُ للهِ عَلَى عَظِيمِ رَزِيّتي. اللهُمَّ ارْزُقْني شَفاعَةَ الحُسَيْن عَلَيهِ السَّلام يَوْمَ الوُرُودِ ، وَثَبِّتْ لي قَدَمَ صِدْق عِنْدَكَ مَعَ الحُسَيْنِ وَأصْحابِ الحُسَيْن الّذِينَ بَذَلُوا مُهَجَهُمْ دُونَ الْحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلام.

تهافت الوهابية
مهازل الفكر السلفي
دوائر الإنحراف
مدرسة اهل البيت عليهم السلام
طلائع الفجر المهدوي
العراق ومدرسة اهل البيت عليهم السلام
نحن والرأي الآخر
الأماكن المقدسة في العراق

احداث شهر ربيع الاول

 

احداث شهر ربيع الاول

اليوم الاول

مبيت الامام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في فراش النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهجرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الى المدينة

اليوم الثالث

احراق الكعبة المشرفة بالمنجنيق بأمر حصين بن نمير قائد جيش يزيد سنة 64 هـ

اليوم الرابع

خروج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من غار ثور متوجها الى المدينة المنورة

اليوم الخامس

وفاة السيدة سكينة بنت الامام الحسين (عليه السلام) سنة 117هـ

اليوم الثامن

شهادة الامام الحسن العسكري(عليه السلام) سنة 260 هـ وبداية امامة بقية الله الاعظم الحجة ابن الحسن العسكري ارواحنا له الفداء على رواية

اليوم العاشر

وفاة عبد المطلب جد الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) في سنة الثامنة من ولادته (صلى الله عليه وآله وسلم)

زواج الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) من خديجة الكبرى سنة 25هـ من عمر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)

اليوم الثاني عشر

ولادة الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) على رواية

دخول الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) المدينة المنورة سنة 1 للهجرة

اليومالسابع عشر

ولادة سيد الرسل محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سنة 53 هـ قبل الهجرة على الرواية المشهورة

ولادة سبط النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) الامام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) سنة 83هـ

اليوم الثاني والعشرون

غزوة بني النضير سنة 4 للهجرة

اليوم الخامس والعشرون

استشهاد سعيد بن جبير على يد الحجاج سنة 95 هـ

وفاة السيد المرتضى سنة 436هـ

اليوم السادس والعشرون

ابرام معاهدة الصلح بين الامام الحسن بن علي (عليه السلام) ومعاوية بن ابي سفيان سنة 41 هـ

وفاة السيد محسن الطباطبائي الحكيم سنة 1390 هـ

مواعيد الصلاة

الزيارة الجامعة

اللهم اني وقفت على باب من ابواب بيوت نبيك صلواتك عليه وآله وقد منعت الناس ان يدخلوا الا بأذنه فقلت (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ) اللهم اني اعتقد حرمة صاحب هذا المقام الشريف في غيبته كما اعتقدها في حضرته واعلم ان رسولك وخلفاءك عليهم السلام أحياء عندك يرزقون يرون مقامي ويسمعون كلامي ويردون سلامي وأنك حجبت عن سمعي كلامهم وفتحت باب فهمي بلذيذ مناجاتهم واني استأذنك يارب اولاً: واستأذن رسولك ثانياً: وأستأذن خليفتك الامام المفروض عليّ طاعته والملائكة الموكلين بهذه البقعة المباركة ثالثاً: أأدخل يارسول الله أأدخل يا حجة الله أأدخل يا ملائكة الله المقربين المقيمين في هذا المقام الشريف فأذن لي يامولاي في الدخول افضل ما أذنت لأحد من اوليائك فأن لم اكن أهلاً لذلك . فأنت اهل لذلك .. يا ارحم الراحمين

اخر الصوتيات المضافة

اكثر الملفات مشاهدة

ماضي براثا

 الأنجازات الدينية والأدبية لسماحة اية الله الشيخ علي الصغير (قدس سر)

تحية الحي

القصيدة البديعة لاية الله  الشيخ علي الصغير

        عضو جمعية الرابطة العلمية في النجف الأشرف وقد ألقاها الاستاذ الفاضل السيد علي الهاشمي في حفلة أفتتاح المدرسة المذكورة. وقد استعرض فيه تاريخ واسط بصورة موجزة بليغة استرعت انتباه المستمعين وأعجابهم .

قم حي واسط حي العلـــــم والادب

وقل اتينا نلبي للعلا طــــلب

حجت اليك هنا الاقوام تكرمــــــــــة

وقد سمعوا ليؤدوا بعــــض ماوجب

وقد جمعت وفود الشعب قاطبــــــة

فكيف صرت لأقمــــار العلى قطب

بشراك قد ارجع التاريخ ماسلب

فاستقبلى مجدك الماضي الذي ذهب

لأن نسبت الى الحجاج من قــــدم

فها هنا لف حجاج لك انتسب

يا حي واسط زاحم بالحصى الشهب

ففي صعيدك صرح العلم قد نصب

 

 

هنا بواسط حيث العرب قد رفعت

منارة سايرت في مجدها الحقب

وها هنا سطر التأريخ سيرتـــــه

فطالعوا هذه الكثبان والتربــــــــــــــــا

وها هنا قد شاهد التاريخ السنة

جريئة وصدجوراً تحمل الكتب

وها هنا تربة للعلم مخصبــــــــة

كانت لنا تنبت الافواه والخطب

وها هنا روعة التأريخ فاحتفلي

بما يعيد لنا ابراده القشب

 

 

قل للمنارة مهلا وهي من حجر

انا اقمنا مناراً يحمل  الشهب

فها هنا معهد للعلم يوقظه

عزائماً سعرت من فطنة لهب

وها هنا قام  للافكار مختبــــــــر

عن الحقائق فيها يكشف الحجب

وها هنا اسست للشعب مدرسة

على بنيها الغيارى نعقد الارب

وها هنا غرست للعقل بذرتــــــه

فانبتت ثم نبتاً يانعا خصب

شتان مابين ارض انبتت ادب

وبين تربة ارض انبتت عشب

 

 

هذا البناء يرينـــــا كل اونـــــــــة

للفضل منتخبا للشعب منتدب

يبقى مع الدهر والدنيا يحدثن

كأنه في فم الاجيال قد كتب

ماقيمة الطاق والاهرام اذ مثل

لمن يشاهد فيها الصخر  والخشب

ان خلد الدهر في الايوان هيكله

فها هنا خلدا  العرفان والادب

او شيد الطاق كسرى وهو من حجر

فذا بلاسم شاد المجد والحسب

كل بنى حسب مايوحى الشعور له

ففي البناية عن اهل البناء نبا

 

 

ياشعر هذي وفود العرب فاسقهم

ماساغ للنفس سلسالاً وما عذب

هنا محبوك فابسم للمنى جذل

وموسم البشر هذا فابتهج طرب

الحفل محتشد فاسحر مسامعه

واسكب له من مدام الوحي منسكبا

 

 

وجيء به عربيا حين تنشده

يرون بين القوافي فنه العجب

يا سادتي ان طغى فيض الشعور فلي

من لطفكم مايرد اللوم والعتب

فربما عصفت في النفس عاصفة

بات الفؤاد بها حيران مضطرب

وربما أكتأبت نفسي وازعجني

حال أراني هذا الشعب مكتئب

فالهب الغيظ تفكيري ولا عجب

ان جاء شعري مثل الجمر ملتهب

يضيمي ان هذا  الشعب عاث به

جهل يجر له الويلات والحرب

الا يسؤكم ان البلاد به

اوضاع جهل ثارت حولها  الشغب

دعوا التنابز بالالقاب واجتهدو

ان توجدوا مايزين الاسم واللقب

قد فرقتنا حزازات بلا سبب

وشعبتنا فكنا في الهوى شعب

فاسسوها على اسم الله جامعة

تضم مبتعداً منا ومقترب

وكونوا وحدة في الشعب صالحة

ثم اجعلوا الوحدة الكبرى لها سبب

 

 

قولوا لهم ان اثاروا الاختلاف بن

الشعب متفق يا ايها  الغرب

ماذا الخلاف وانا كلنا عرب

فما الذي قد اثار الشك والريب

اليس يجمعنا دين وتربطنا

عروبة في اخاها تفضل النسب

بلاسم الخير ان الخير موهبة

فاحمد لربك ما اعطى وما وهب

علمهم كيف فعل الخير وأهدهم

الى المعالي ليسمو بيننا رتب

وقل لهم ان اهل الوفر افضلهم

من يخزن الحمد لا من يخزن الذهب

حيتك في النجف المحبوب رابطة

علمية تجمع الآداب والادب

(تضفي على النجف الاعلى اشعته

فما نبالي الاح البدر ام غربا)

 النجف   /   علي الصغير

الشيخ اليعقوبي  وجهاده الاسلامي والعربي بقلم: الشيخ علي الصغير(عضوالرابطة الآدبية)

    يكاد الحديث عن الشيخ اليعقوبي-تغمده الله في رحمته- ان يكون سهل ممتنعا لأن هناك عدة جوانب أدبية وأجتماعية ودينية وغير ذلك من مواقف وطنية ومن أفكار ادبية يدعو فيه الى حرية الفكر وتقدم الخيال والاسلوب الشعري في أدبه الرائع وخطاباته القيمة التي لها طابـع خاص عرف فيه بأسلوبه الادبي وتوجيهه الأجتماعي الكبير الذي يعد هو لصالح الأمة وتوجيه الشباب للسير في مجالات الحياة العامة على ضوء الادب والفضيلة والتحلي بالخلق الكريم والألتزام بالواجبات التي يفرضه عليه الدين الاسلامي والدعوة فيه الى جمع شتات المسلمين تحت لواء التوحيد وعلم الاخلاص .   فما فتئ فقيدن اليعقوبي أبان شبابه وعصر كهولته وزمن شيخوخته الكريمة التي مهد له سبيلا يشقه على ضوء حوادث الحياة الوطنية والاجتماعية والسياسية والدينية وغيرها مم يتحلى به المواطن الصالح الذي يعرف حقوق المواطنة في بلد تعددت فيه النواحي الكثيرة والاتجاهات وما واكبه من ظروف خاصة وعامة .   فعليه فالحديث عن شخصيته التي هي تعد مثل رائعا في الاستقامة سواء في الادب والاخلاق وغيرها من المثل العلي التي أختص فيها يعد الحديث سهل بادئ الامر وقد يكون صعبا وعسير اذا قرأت جوانب من حياته التي قضاها في معترك الحياة الخضم فهل يستطيع الكاتب اذ تناول حديث خاصا عن شخصيتة ان يتحدث عنه فيعطيها حقه ان هذا لعزيز جدا ,ولكن في هذا الحديث سوف نتناول بعض الجوانب من تلك النواحي التي واكبت حياة فقيدن الغالي تغمده الله برحمته. أن دروس الحياة على رأي أستاذن اليعقوبي تختلف عن دروس يمليه الاستاذ على طلابه. يريد الحياة ان تكون على أهمية من الأخلاق الفاضلة تحت أساس من الدين ويستخدمه التاريخ الصادق الذي يرفع من قدر الاديب والانسان لاكما يريده غيره فنراه يخاطب الاساتذه في قطعة أبيات منها قوله بعنوان (دروس الحياة)فيخاطبهم بقوله:

  قل للأساتذه الذين تكلفــوا  عبئ من التدريس ليس مطاق
 كل الدروس مهمة وأهمها الدين والتاريخ والأخــلاق

فأذا عرفن سير الحياة على هذ الضوء نراه يخاطب ذلك الاخ الذي يصاحبه فيوصي بأن يكون الاخاء منعقدا بين الصديقين على أساس م يقول:  

اذ م صحبت أخ فليــكــن زكي الخلال كم تقتـــــرح
وهيهات تلق الذي تصطفيه فعش مفرد في الورى تسترح

    فالصداقة والمودة بين أفراد المجتمع على رأيه يجب ان تعقد على حلقتين كريمتين احداهما من جانب الانسان والثاني من جانب صديقه الذي يشترط فيهما أن يكون كل منهما زكي الخلال حتى لايعكر صفو مودتهما شئ يسبب قطع المودة فأذ لم يمكن ذلك فهو يفضل العزلة والأنفراد لأنها أضمن للراحة كم يتضح لك من القطعة التي عنوانه (الانفراد). فهذا ان يدل فأنما يعني على تلك الخلال الحميدة التي تكتنز في قلب شيخن اليعقوبي وهو بذلك يوضح لنا طهارة القلب الكريم الذي يحمله بين حناي ضلوعه .   أدبه:     لعل الادباء عندما كتبو عن أدب الشيخ اليعقوبي قسوا عليه بما لايستحق فطالما تتردد على اقلامهم كلمة(أدب المناسبات) وماأدري ماذ يقصدون بتلك المناسبات ان أدب اليعقوبي لم يكن أدب مناسبات ولذلك نراه عاش في أدبه وواكب الحياة الأدبيه ل على المناسبات حتى يرمى به الشيخ اليعقوبي في أدبه. ان الادب على رأي اليعقوبي هو حق من حقوق المجتمع فيجب ان يعطيه حقه في شتى المجالات العامة ولعل المدعي لذلك انما نظره فوصفه بأدب المناسبات لما رأى من شعره الجم في شتى النواحي العامة فلصق به ذلك وسماه (أدب المناسبات) أن أدبه يتحول من حين الى أخر حسب تطور الحياة السياسية والأجتماعية والدينية والوطنية والشعور العام الذي يحس به شيخن اليعقوبي فتارة تراه يوجه صوته مناديا الريف أم المدينة فيقول

 في الحديث عنهما:

 لست أدري والرزاي جمــــة  أفأبكي الريف أم أنعى الشئ ما
 أوقد البغي على قطريهمــــا نار حرب تمل الكون ضــراما

    فهو تحدث عن الريف ولكن لم يكن الريف الذي يشاهده في عينيه ويتمتع به وأنما قصد الريف في المغرب العربي وطالما كانت قصائده ترن في مسامع الثوار الذين ثاروا لحفظ بلادهم وأستقلالهم فهو في النجف الأشرف يوجه صوته الى بطل الريف وهو الزعيم الامير عبد الكريم الريفي على أثر مقاومته العنيفه لاسباني وفرنسا فيقول من قصيدته بعنوان(بطل الريف):  

يابطل الريف عليك الســلام في الحرب والسلم رعيت الذمام

      وقد يبلغ به الحساس الغريب الذي يخامره جراء ما يشاهد من هذه الويلات التي جرت بلاء كبيرا على البلاد العربية والأسلامية فيذوب آسى وجزعا على م يشاهد ويسمع من أنباء تلك الحواث المريعة فيقول:  

يانفس ذوبي أسف وأجزعـــي قد طرقت أم الدواهي العظام
هذي عروش الفخر ثلــت ولا  بدع فقد قوض منه الدعام
بكت( أغادير)وحنت أســــــا   فجاوبته بالحنين الشــــئام

        ويقول في مخاطبة الريفيين:  

 أحبـــــــاي علي الريــــــف  لقد حن لكم قلبي
أعدتــم سالــف المجـــــــــد   وقمتم عنـــــه للذب

        ومنها قوله:  

 فللشـــــــرق مســـــــرات وأحزان علـــى الغـــــرب
وقــفــتــم في ميـاديــــــــن  الوغى جنب الى جنـب
 ال ياليتـــنــــي معــكــــــم  لأقضي في الوغى نحبي

        هذه الأبيات من قصيدة بدأه بقوله(أحباي على الريف) فوصف اليعقوبي بذلك بل تجاوزه الى كل ما يفرضه عليه الحب المتبادل بين المتحابين المجاهدين في استقلالهم وكرامتهم الوطنية بأنهم أحبابه فهل أكتفى شيخنا فتمنى أن يقضي نحبه بين صفوف المجاهدين فخاطبهم بقوله :

  ال يالـيتــنــي معــكـــــــــم لأقضي في الوغى نحبي

  وقد نرى تأثره يشتد بين حين واخر فلا يجد البهجة والسرور في مواسم الحياة التي يمر به المجتمع في افراحه فيتساوى في رأيه الفرح والحزن مع وربما يتغلب الحزن عليه فيفضله على سويعات الافراح التي تمر بالمجتمع فيقول بعنوان(أعياد أم مأتم) :  

 أرى الناس في عيد يحيى به الفتـــى  أخاه عنـــاق والثغور بواســــــم
 وقد أحدقت في الشرق من كل وجهة  مصائب تبكيه العلى والمكارم

    الى ان يقول :  

  فياحبذ في ذلك الثغر وقفــــة  تصافحن فيه القن والصـــوارم
 في ليت شعري أي عيد لأمة تصدع منه شمله المتلائـــم 
 فم هذه الأفراح الا  كآبــــــة  ومات هذه الاعيــاد الامآتــــم

      بهذه الروح الوثابة التي حملت في طياته الشجاعة والأسى والألم النفسي الذي يساوره بين حين وأخر في موقف الريف نراه ينتقل الى (غزة وطبريه) من بلاد فلسطين فيخاطب أرواح الشهداء فيهما :  

 ياشهداء مضو كرام   في ساحة العـز والمحامــــــد
 فنيــتـــم دونه جهــــــادا والشعب من خلفــكم مجاهــد

      فيصف حالتهم في أثناء الأعتداء الغادر على قطاعي غزة وطبريه وأستشهاد عدد كبير من المجاهدين العرب ويقول :

لم ترقدو في الثرى ولكن لكم بأحشــائن مراقـــــــــــــــد

    ان تلك المراقد التي أحتلت قلب شيخن اليعقوبي للشهداء العرب هي الذكرى الدائمة في نفسه لأحوال العرب والمسلمين في بلاد فلسطين ونراه يوبخ اولياء الأمور من الساسة الذين أتهمهم اليعقوبي في تقاعسهم عن نصرة أخوانهم الذين أستبيحت ديارهم فياخطبهم :  

 ياساسة في البلاد أضحــت تلقــى لأيديــــــهم المقالــــــــــــد
 م لفلسطين ان دعتـــكـــــم  لم تلق عون ول مساعـــــــــــــد

ويقول في خطابهم :  

بمسمع منكـــــــــم ومرأى  يكابـد ( القـــدس ) م يكابـــــــــــد

    وتراه يندد بالمواعيد التي أخذه على أنفسهم ساسة البلاد العربية فيقول :  

 وعدتمـوه الخلاص منهـم  م آن ان تنجــز المـواعـــــــــــــد

    وينحي عليهم باللائمة اذ وقفو متفرجين ولم يشاركو أخوانهم المجاهدين من أجل الدفاع عن الأسلام والبلاد العربية فيقول :  

لاخير في الحر لم يناضل  دون مباديــــه والعقـــائـــــــــــــد

      ثم يصف حالة المجاهدين عندم أغتصبتهم الأيدي المعادية فأسلمتهم الى الموت والمنية فيقول :  

قد وردو اكؤس المناي به وي بئســـت المــــــــــوارد
مصائب عندهم ولكــــــن فيه لمـن غرهــم فوائــــــــــــد

          فهو يتهم الساسة والقادة بأنهم هم الذين لبسو ثوب الخيانة من أجل تلك المنافع الشخصية والفوائد التي غنموه من جراء المصائب التي أثقلت كاهل المجاهدين فأتهمهم بالخيانة فقال في التعبير عن ذلك :  

مصائب عندهــم ولكـــــن   فيه لمن غرهم فوائـــــــــــــــد

    ثم يتحول اليعقوبي بعد ان ضاق به المجال في ميادين الجهاد يدعو الى وحدة الصف العربي فيقول :  

عسى وحدة للعرب انتم دعاتها  يلم بكم عم قريب شتاتها

    فهل تراه يتناسى فلسطين وآلامه فيدعو للوحدة على أساس أنقاذ فلسطين فيخاطبهم بقوله :  

حداد لم قاست فلسطين انه عليه الرزاي التقت حلقاتها

    ويقول في وصفها :  

 تئن فيبكـي العالمـين انـيـنـهـا وتشكو فتشجي السامعين شكاتها
توال عليه الظلم والكرب والبلا و ل تنجلي الا   بــــــــكم كربتهــــــا

          ثم يجعل القياس بين الموت والحياة في البلدان العربية على أساس الموت والحياة في فلسطين الشهيدة فيقول :  

 وم موتن بين الورى وحياتن مدى الدهر ال موته وحياتها

    بهذه الافكار العربية عاش اليعقوبي طيلة عمره مترددا بين المغرب المظلم وفلسطين المغتصبة ومراكش المحرومة والجزائر المجاهدة وينتقل بين الاندلس وتونس وغيره من البلدان العربية يبكي للاوضاع التي تعانيها هذه البلاد التي جنى عليه المستعمرون والغاصبون ولعله يعقد الهوى على أساس م يعقده الشقيقان بين قلبيهم فيقول في مخاطبة شقيقه الذي يشاركه في افكاره فيبادله الحب على أساس المودة فهل تراه يتناسى محنة فلسطين انا نرى فلسطين كسائر البلدان العربية المضامة تحتل قلبه فيطغى ذلك على لسانه فيقول بعنوان (فلسطين المجاهدة) :  

 ياشقيقي في الهوى عرج معي  لنرى حال فلسطين الشقيقة

    ويستنجد بذلك الشقيق ولانعلم أي شقيق هو ذلك الذي أستنجد به الشيخ اليعقوبي ولعل من يريده هو ذلك العربي المخلص لوطنه الكبيرفيخاطبه :  

وأعني في المواساة أسـى  فرفيق المرء من واسى رفيقه

      ثم نراه يضع حل صحيحا لمشكلة فلسطين هو الجهاد الاسلامي الصحيح الذي هو شعار الفتوحات الاسلامية على ضوء القتال فهل يكتفي اليعقوبي في حل مشكلة فلسطين بغير القتال او يكتفي بم يقرره مجلس الامن الدولي نراه لايكتفي بذلك ولا يجد حلا صادق يضمن حفظ بلاد المسلمين من الغاصبين والمستعمرين بغير الجهاد فيقول :  

 ثق بم قد خطه السيف على  صفحة المجد ودع كل وثيقة

  ان شعر الشيخ اليعقوبي في فلسطين وغيرها من البلاد الاسلامية والعربية كثير لايستطيع الانسان بهذه العجالة ان يأتي على بعضه ولكنن أحببنا ات نعرض على القارئ الكريم عرض موجزا يعطي القارئ مثل صادقا عن ذلك القلب المجاهد الذي حرم من حمل السلاح للجهاد العربي فأستعاض عنه بقلمه وشعره الرائع . لعل القارئ الكريم اخذ نظرة صادقة عن النواحي التي جال به قلم الأستاذ اليعقوبي في شعره عن البلدان العربية عامة فلنعرض عرض موجزا عن أدب اليعقوبي عن وطنه (العراق) لنجد مدى تأثره وحبه لوطنه ,ان اليعقوبي يختلف عن كثير من المواطنين فهو يخلص أشد الاخلاص لوطنه فنراه يحمل الغيرة الشديدة لهذ الوطن الذي يعيث به المستعمر ويجد ان السياسة التي يدبره الساسة داخل البلاد وهي سياسة أستعمارية فيقول :  

كم من يد في الشعب أجنبية  م برحت تفت في أعضـــــاده

  ويقول :  

وان رأو شمل به مؤلفـــــــــا  تألبو ســــر على بــــــــــــداده
 فحركو الساكن من أضــــغانه وهيجو الـــــكامن من أحقـــــاده
 لم يكفهم شق العص من عربه حتى أثارو الشــــــر في أكراده

      ان هذه السياسة التي يتستر به المستعمرون على يد عملائهم الذين هم ينفذون م أمرهم به اسيادهم الاجانب ليفصموا عرى الوحدة العراقية طورا بتحريك الساكن من اضغانهم (كالطائفية) و (الأقلية) و (العنصرية) حتى تلتهب البلاد بسعير كوامن تلاحقاد ولاجل سياسة (فرق تسد) حتى يتمكن أسيادهم من مصالحهم داخل البلاد العربية وطورا يثيرون الشــر فيه فنجم من ذلك ما يسمونه بالمشكلة الكردية وغير ذلك ثم ينحى بالائمة على ذلك الانسان الذي يحمل غيرة على بلاده فيقول :  

حسب الغيور سبة ان يرتضي مستعمر يحكم في بـــــلاده
 فعج معي نحو العراق باكيـــــا (بصرته)ونح على (بغداده)

    ثم نراه يشكو حالة البلاد الاقتصادية فيقول :

 الشعب في خصاصة وأزمة ان لم نعالج حالـــــة اقتصاده

  ونراه يدعو الى الرشد في نفوس القادة الذين بيدهم مقاليد الامور ويدعوهم الى الهداية حتى ينقذوا الشعب من الجهل على أساس ان تكون الهداة فيه تدعو الى الرشاد فيقول:  

 الشعب في جهالة م لم تقــــــم هداته تدعو الى أرشـــــــــاده

  ونراه ينحي باللائمة على فئة ترى الاصلاح فتحيد عنه الى الباطل وينجم من ذلك هضم الحقوق التي يتمتع به المواطنون فيحرمونهم منها فيقول :  

م للحقوق والصــــلاح بينكــم  يغمره الباطل في فســــاده

      فيعني ان هناك سياج وستارا على عيون الساسة الذين لم ينظرو الصلاح في هذا الوطن وتغاضت اعينهم الى ان تغمر الحقوق بضرب من الباطل حتى يحصل منها الفساد الذي هو دمار البلاد والعباد وان النتائج وخيمة اذا لم يعمل المصلحون على التمييز بين الصالح وغيره ثم نراه ينتقل بالائمة على الذين حاولو ان تتفكك عرى وحدة الصف العراقي فيحصل منه الطغمة النافذة في قلب العراق فهو يريد من الحاكمين في البلاد النصح وأن يستيقين الشعب من أخلاصهم في القضايا التي هي تنهض بهذه البلاد الى ما فيه التقدم في ميادين الوطن فيقول :  

م نال كل الشعب في أتفاقـه  حق فكيف البعض بأنفــراده
 ان هي ال طــــعنة نافــــــــذ تستهدف العراق في فــؤاده
ل تأمنن في القضاي ناصحـا   لست على اليقـين من وداده
يظهر لين ويسـر قســــــوة مثل كمون الجمر في رمـــــاده  

          ونراه وهو يتحدث عن بلاء البلاد في بعض من يدعي الوطنية حتى اذ استلمو مناصبهم كانوا داء وبلاء وباعو البلاد بابخس الاثمان فيتهمهم بالخيانة وبالانتهازية وهضم الحقوق بأسم الشعب وهم بلاء الشعب اذ هم جروا على الشعب م يكيده ويرميهم بالأنتهازية فيقول بعنوان (بلاء البلاد) :  

قالو أتى الدور الذي برجــــاله ترعى الحقائق والحقوق تصان
انى وكذبهم الصريح بم ادعوا قام الدليل عليه والبرهـــــــــان
م للحقوق تذاد عنه أهلهـــا كالورد حلئ دونه الضمـــــآن

      الى ان يقول :  

هيهات م جلبو الى أوطانهـــم نفع كم نفعتهم الاوطـــان
باعو البلاد رخيصة وهي التي فديت له الارواح والأبدان
 بوظائف محدودة ودراهــــــم معدودة ي بئست الاثمــــان

          وهكذ يظل يصور حالة الحاكمين الذين حكمو البلاد ليسلبو خيراته ويعروا أهله عن خيراته فيحرمونهم منها فخاطبهم :  

بنو القصور شواهق أو مادروا من أين شيد ذلك البنيان

      ثم يصور حياتهم فيقسمها الى نوعين من  الترف والاستهتار فيقول:  

ان تلقهم رأد الضحى فكأنهم غيد برزن من الخدور حسان
واذ الدجى أرخى السدول رأيتهم صرعى الكؤوس تديره الندمان

      هذه هي صورة يعطيه شيخن اليعقوبي فيخلفها في ديوانه فتتعاقب السنون والاعوام عليها يصور فيه الحاكمين الذين هم سلبوا خيرات البلاد فشيدو قصورهم على حنايا الفقير وأمتصوا دماء الشعب فحولوها الى كؤوس تديره عليهم  الندمان. ثم يتجه اليعقوبي فيضع الاساس الصحيح لبقاء الحكومة انم هو العدل الذي تستقيم به البلاد وتعمل عليه الفئة الحاكمة التي تود الخير لمواطنيه ونراه يهدد  اصحاب الكراسي ان لم يعلمو بالعدل فيقول:  

ان لم يكن اساس الحكومة قائما  بالعدل لم تثبت له اركان

      ونراه ينقم على الاستعمار الذي يكيد للبلاد المحن والبلاء فيرسل صيحته  المدوية بعنوان (صيحة العراق الداوية) التي يستهلها  بقوله:  

 بالشعب قد عاثت يد عادية فجددوه نهضة ثانية

فيريد للشعب حكومة من اهله له نظامها  المنبثق على اساس الاستقلال الذاتي له فيقول:  

 لايرتضي  الشعب سوى اهله حكومة آمرة ناهية

    ونراه لايكتفي ان يكون العراق وحده في نيل استقلاله ودفاعه بل يرسل دعوته الى مصر فيريدها ان تثور بوجه المستعمرين الذين غزو مصر فيقول:  

من مبلغ مصر وابناءهــــــا  لو ان فيه اذن واعيــــه
 قد حانت الفرصة فاستنجدي  على العدى بالهمم العاليه
وحطمي عنك القيود التي قد وضعته السلطة القاسية

        ثم يحذرهم من الخديعة الاستعمارية الكبرى التي يسير عليه المستعمرون في اساليبهم فيقول:  

هيهات ان تخدعهم خدعة   (اليونان) او شعب (يوغسلافيه)

        ثم هل تراه يتناسى فلسطين وجاراتها ؟ كلا . فيقول:  

هذي فلسطين وجاراتها هبت فلبت للهدى داعية

      ثم ينحي باللوم على قومه الذين سكنوا مصر فيقول:  

وأنتم ياقوم في مصركم كأنكم لم تسمعو الواعيه 
 فأستأصلو بالنيل ارجاسكم وطهرو تربته الزاكيه

        وتتعدد النواحي الوطنية في شعر الاستاذ اليعقوبي بين العراق وجاراته ونراه يستعرض الحوادث التي تمر في البلاد العراقية وجاراته فله  قصيدة بعنوان (العراق والدردنيل) نراه يصور فيها انتصار  الجيوش العثمانية في الدردنيل وانتصار الفيلق السادس في العراق والعشائر المتطوعة معه بقيادة نور الدين بك واندحار الجيش البريطاني بقيادة(طاونسند) من قرب (سلمان بك) الى الكوت بعد ماقارب الاستيلاء على بغداد وذلك في الحرب العالمية الاولى فيقول بعنوان (العراق والدردنيل).  

حميت ي جيش ثغور الاوطان فلتهن بالفتح ونصر الرحمن
اعدت عز الشرق مثلم كان   وأصبح الاسلام عالي الشان
 ومجده العادي سامي البنيان
بالنصر مذرفت عليك الاعلام وطأت اعناق الاعادي  والهام
مذ قدمت  بعزة وأقدام لاسمح الله لمحو الاسلام
 يقتاده الكيد به والعدوان
وللوغى في الدردنيل انباء  يوم اذقن ذل الهيجاء
بالامس كانو وهم الاعـزاء  واليوم عنه اندحرو اذلاء
وهكذ مآل اهل  الطغيان

        فهو يصور علاقة العراق بالدردنيل علاقة اسلامية يربطها الدين برابطة الأخوة الاسلامية ونراه على الصعيد الاسلامي يصور لن حالة المسلمين في الحروب والمعارك الدامية بين الوطنيين السوريين وفرنس العاتية فيقول بعنوان (سوري الدامية ومن جملتها).  

سل عصبة الامم  التي قد اسست  لحمــــاية الضعفاء خير نظام
 لترى فرنس كيف قامت تبتغي   بدمشق محو العرب والاسلام

      ثم ينقد الحضارة والتمدن الذين يتشدق به الفرنسيون فيقول:  

اين التمدن والحضارة والتي  يتشدقون به مدى الاعوام

      وبهذ الشعور  الاسلامي نراه يتحدث عن ايران بين احتلالين فيقول:  

 ام آن ي ايران ان تعلن  الحرب فقد جلت البلوى وقد عظم الخطب

  فقد قالها يستنهض بها ايران للدفاع عن استقلاله عندما اعلنت حيادها التام في الحرب العالمية الاولى وقد احتلت بريطاني المواني الجنوبية في بلادها وقد توغل الجيش  الروسي في القطر الشمالي ويصور حالة المسلمين والمسلمات في ذلك العصر الذي بليت به ايران من الجنوب الى الشمال فيقول واصفا:  

فتلك بأكتاف الجنوب تحكمت  تحكم وحش القفر ريع به السرب
وهاتيك في القطر الشمالي صوبت مدافعه نار م الحقد لاتخبوا
وكم حرة قد روعته علوجهم فتندب عن شجو ولم يسمع الندب
وتجهش ي للمسلمين بصرخة يذوب الصف منه وينصدع الهضب

        ويظهر شعوره الادبي والاسلامي في قصيدته التي يعنونه الى(العدوان الثلاثي على مصر) عندم حاولت بريطاني وفرنس وصنيعتهم اسرائيل الاعتداء على استقلال مصر فيقول:  

 لظى الحرب في مصر قد اوقدت  ونافخ ضرمته (ايدن)

    وهي قصيدة يستطيع القارئ ان يعرف مدى تأثر الاستاذ اليعقوبي بالحوادث التي تداهم المسلمين في عقر دارهم ونراه بين قصيدة وقصيدة يتعرض لهذه الحوادث المريعة في شعره ففي قصيدة(فرنس والجزائر المجاهدة)و(الريف بين دولتين)و(مراكش)و(مابين تونس والجزائر)و(غزة وطبرية)و(فلسطين المجاهدة)و(فلسطين المستغيثة)و(في سبيل فلسطين) و (ذكرى 16 آيار) و(الامل المنتظر) وغيرها من قصائد كقصيدة (مؤتمر السلام) و (الاسلام بين اعدائه وابنائه)و (ذكرى تاسع شعبان) و(مصر ويوم الجلاء) و(جسور الاستعمار) و (المهاجر) و (العيد في دمشق)و (بين نخيل الحجاز) و(رحلة حجازية) و (تحية العراق للزعيم  الكاشاني) و (تحية الثوار) و (الشرق والحالة الحاضرة)نجد شاعرن اليعقوبي  خاض معارك فكرية ذات طابع ادبي مهم للغاية فنراه يصور عواطفه في شعره الذي ان قلنا عنه فل نكون قد غالينا انه ثمرة من ثمار الجهاد الاسلامي العربي والنضج الفكري الذي طاف في ذهن الاستاذ اليعقوبي وجال جولة عامة ما طر على العرب والمسلمين.

    مشاركته جماعة علماء بغداد والكاظمية المقدسة في أصدار بيانات مناصرة للشعب الفلسطيني

* أصدرت جماعة علماء بغداد والكاظمية المقدسة البيان التالي في 5 حزيران

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها المسلمون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

أما بعد فقد قال الله تعالى في كتابه المجيد (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا) صدق الله العلي العظيم .

أيها المسلمون ما زال اليهود منذ أيام الاسلام الاولى وحتى يومنا هذا يمثلون العدو الالد للاسلام والمسلمين فهم لم يدعوا فرصة تمر بهم دون ان ينتهزوها للنيل من كرامة الاسلام ومقدساته . وما مواقفهم المخزية ايام الرسول الأعظم (ص) وحربهم لله ورسوله ببعيدة عن أذهان الامة الاسلامية ولقد كان آخر حلقة في سلسلة اعتداءاتهم وجرائمهم اغتصابهم للارض الاسلامية المقدسة (فلسطين) بمناصرة المشركين والمستعمرين واقامة ما يسمى بأسرائيل عليها تلك العصابة التي صارت منطلقا للأعتداءات الاثيمة على بلاد المسلمين ومركزا للتهديدات المستمرة لسيادتهم وكيانهم . والآن ونحن نعيش الازمة الحاضرة التي خلقتها أسرائيل ومن ورائها اعداء الاسلام . نوجه ندائنا الى المسلمين عامة والى الملوك ورؤساء البلاد الاسلامية خاصة بأن يرصوا صفوفهم ويجمعوا كلمتهم ويستجيبوا لأمر الله تعالى في قوله..(وأعتصموا بحبل الله جميعا ولا تتفرقوا) وأن يتركوا خلافاتهم ويجمعوا أمرهم ويعدوا ما استطاعوا من قوة لرد العدوان الاسرائلي الكافر وانقاذ الارض الاسلامية المقدسة من ايدي المغتصبين الغزاة لترفرف عليها مرة اخرى راية الاسلام الظافرة بأذن الله تعالى .

(وما النصر الامن عند الله ) (ولينصرن الله من ينصره) (ربنا عليك توكلنا واليك المصير)والله الموفق.

  1. السيد مهدي الحكيم                     الكرادة الشرقية

  2. السيد علي تقي الحيدري               الكسرة بغداد

  3. السيد هادي الطباطبائي الحكيم         اسكان غربي بغداد

  4. السيد مرتضى العسكري               الكرادة الشرقية

  5. الشيخ علي الصغير                     العطفية بغداد

  6. السيد محمد طاهر الحيدري            جامع المصلوب بغداد

  7. السيد محمد هادي الصدر               الكاظمية

  8. السيد جعفر شبر                         الكاظمية

  9. الشيخ محمد ال ياسين                   الكاظمية

  10. السيد مهدي الصدر                     الكاظمية

  11. السيد حسين خضر العلاق             الثورة - بغداد

  12. الشيخ هادي الشيخ جعفر الساعدي    الثورة - بغداد

  13. الشيخ كاظم العظيمي                   الثورة - بغداد

  14. الشيخ جواد الظالمي                    مدينة البياع بغداد

  15. السيد محمد الحيدري                   جامع الخلاني - بغداد

  16. السيد عبد الرزاق الموسوي           مدينة الشعلة - بغداد

  17. السيد عبد اللطيف الحيدري            كرادة الشرقية - بغداد

  18. الشيخ نجم الدين العسكري             مدينة الهادي - الكاظمية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* البيان الثاني من جماعة علماء بغداد والكاظمية المقدسة

أيها المسلمون :

ان الموقف العصيب الذي تمر به أمتنا الأسلامية تجاه قضية فلسطين ويصبروا على نتائجها ويتحملوا بمزيد من الشجاعة والروح الأسلامية ليتغلبوا على صعوبات الموقف ومضايقاتة ويكسبوا المعركة لصالح الاسلام  وعلى هذا الاساس نوجه نداءنا هذا الى الجمهور الكريم راجين منه الاتزان في السلوك وعدم التظاهر بالهلع عن طريق التسابق على شراء المؤن كما نرجوا من التجار الكرام توفير السلع في السوق والترفع عن أية محاولة من محاولات الاحتكار والتلاعب بالاثمان لان كل ذلك مما يتنافى مع المصلحة العليا ومتطلبات الموقف الاسلامي الذي يحتم على المسلمين جميعا التعاون لتحقيق الهدف الكبير والانتصار الحاسم على اعداء الاسلام كما نأمل من المؤسة العامة للتجارة ومصلحة المبايعات الحكومية ان تزيد في تموين  جميع المخازن الكبيرة والصغيرة بالمؤن الغذائية وغيرها مع اجراء كافة التسهيلات ليتم التعاون بين المصلحة وابناء الوطن العزيز والله الموفق المعين .

السيد مهدي الحكيم                السيد هادي الحكيم                   الشيخ علي الصغير

الشيخ موسى السوداني           السيد مرتضى العسكري            السيد علي نقي الحيدري

السيد جعفر شبر                  السيد محمد الحيدري                 السيد اسماعيل الصدر 

الشيخ جواد الظالمي              الشيخ محمد حسن آل ياسين        السيد محمد طاهر  

السيد صادق الخلخالي                                                    السيد حسين السيد خضر العلاق


 

* البيان الثالث لجماعة علماء بغداد والكاظمية المقدسة :

ايها المسلمون :

قال الله تعالى : (هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ {آل عمران/138} وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {آل عمران/139} إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ {آل عمران/140} وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ {آل عمران/141} صدق الله العظيم

    ايها المسلمون : لازال المسلمون في كل مكان يعيشوت آثار  النكبة الفادحة التي حلت بهم جميعا من جراء العدوان الاسرائيلي الغادر على الاراضي المقدسة . ذلك العدوان الذي اسفر عن سفك الدماء وأنتهاء الحرمات وهدر الكرامات واغتصاب الاوطان واستباحة  المقدسات ، وأننا نهيب بالمسلمين جميعاً، ان لايبلغ بهم اثر الصدمة مبلغا يسلمهم الى اليأس، من استرجاع حقوقهم ، واستعادة وطنهم وديارهم ، بل ينبغي لهم أن يستفيدوا من هذه التجربة المريرة، الدروس والعبر، فيناقشوا انفسهم  الحساب وينظروا في الاسباب الحقيقية التي هيأت لهذه الكارثة المجال الواسع في كيان المسلمين ، واضعين نصب اعينهم الاية الكريمة(إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ).

    ايها المسلمون: جدير بنا جميعا أن نرجع قليلاً بأذهاننا الى تاريخنا  المشرق ومجدنا الغابر، يوم أن كنا اسياد الدنيا وقادة الامم لاتغرب الشمس عن ارضنا، ولا يستروح الناس الا في ظلنا، لنرى بجلاء ان سر مجدنا وعزتنا وسؤودنا وانتصاراتنا انما يكمن في عقيدتنا، في ديننا ، في ايماننا، في اسلامنا، فيوم أن كنا مسلمين حقا نطبق الاسلام في مختلف مجالات الحياة ونستظل في ظل شرائعه واحكامه، كنا خير امة اخرجت للناس،واليوم وقد ابتعدنا عن الاسلام، واستبدلنا شرائعه واحكامه، بالانظمة الوضعية الكافرة والقوانين المنحرفة الضالة عدنا امة متخلفة في مختلف المجالات، لانعرف اين المصير ولا الى اين المسير، قد تكالبت علينا قوى الشر وأحتوشتنا ذئاب  الكفر.

    ايها المسلمون: لتكن  قضية فلسطين ومأساتها المنطل الواعي لنا من اجل استترداد سيادتنا وعزتنا وكرامتنا ولنعرف جيداً اننا اذا اردنا حقا حل جميع مشاكلنا فما علينا الا ان نرتفع بقضايانا: ومن بينها قضية فلسطين الى المستوى الاسلامي الرفيع وننبذ الدعوات الجاهلية النكراء التي مزقت شمل المسلمين وفرقت كلمته، وبعثرت طاقاتهم وجهودهم وبذلك نضمن طاقات  ستمائة مليون او يزيدون، كما نستثمر الاحساس الديني والطاقة العقيدية التي تحول المعركة المصيرية مع اعداء الاسلام الى صفقة تجارية رائجة مع الله سبحانه وتعالى تتكلل بالنصر وتختم بالظفر.

  يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ {الصف/10} تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {الصف/11} يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ {الصف/12} وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ {الصف/13} .

وختاماً فاننا نعلن ان المسلمين في مكان سوف لاينسون ولا يتناسون اغتصاب الكافرين لآراضيهم وديارههم وأنهم سوف يبذلون كل مايملكون من طاقات وأمكانات في سبيل استلارجاع اوطانهم السيبة وحقوقهم المغتصبة، كما أنهم سوف يعتمدون بعد الله سبحانه وتعالى على انفسهم بقوتهم ولا يطلبون النصر من اعداء  الله وماعداء دينه، وان ظهر لهم هؤلاء بمظهر الاصدقاء ايمانا منهم بأن الكفر ملة واحدة وأتسجابة منهم لأمر ربهم الذي يقول (وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ {هود/113}) صدق الله العظيم

والسلام عليكم ورحمة وبركاته .

السيد محمد طاهر الحيدري          السيد مرتضى العسكري          السيد اسماعيل الصدر                               السيد مهدي الحكيم                     الشيخ علي الصغير                الشيخ محمد حسن آل ياسين

الشيخ موسى السوداني                السيد صادق الخلخالي            الشيخ نجم الدين العسكري

السيد علي العلوي                      الشيخ جواد الظالمي                السيد حسين العلاق

الشيخ هادي السعدي                    الشيخ كاظم العظيمي              السيد مهدي الصدر       

السيد هاشم الحيدري                    السيد عباس الحيدري            السيد هادي الطباطبائي الحكيم

السيد محمد الحيدري

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*بسم الله الرحمن الرحيم

السيد رئيس الجمهورية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

    وبعد فقد كان للمبادرة الرائعة التي امسكت بزمامها الحكومة العراقية الموقرة بأتخاذ الاجراءات الحازمة اتجاه العدوان الغادر ، الاثر  الكبير في نفوس المسلمين قاطبة على اختلاف ديارهم وامصارهم ، والتي كان من ابرزها المواجهة الاقتصادية والسياسية والثقافية للدول الاستعمارية الكافرة التي وقفت من وراء العدوان  الاسرائيلي الغادر على البلاد الاسلامية والديار كالمقدسة، والتي كان من نتاجائها غلق المعاهد الثقافية التابعة لتلك الدول والتي ساعت على ترسيخ المفاهيم الاستعمارية والافكار الاجنبية  والتي كانت عاملا مهما في ابعاد الامة عن عقيدتها الدينية وادابها الاسلامية، وأننا في الوقت الذي نرحب فيه بتلك الخطوات المتخذة في محاربة المستعمرين نود ان نلفت انظار المسؤولين الى وجود بعض المراكز الثقافية ذات العلاقات الوثيقة بالجهات  الاستعمارية وفي مقدمتها جامعة الحكمة وكلية بغداد الامريكيتين وغيرهما من المؤسسات الاخرى بشكل مباشر او غير مباشر بالجهات الاجنبية الاستعمارية، لذلك نرى أننا على المسؤولين وقد اتجهوا الى تحرير البلد من آثار الاستعمار فكريا واقتصاديا اتخاذ الخطوات الحاسمة بالنسبة لهذه المؤسسات والسيطرة عليها والحاقها بجامعة بغداد ووزارة التربية وبذلك تسدون يدا بيضاء الى الامة والوطن وتخلصون ناشئتنا وافلاذ اكبادنا من آثار التربية الاستعمارية الهادفة وتسدون بابا واسعا من ابواب النفوذ الاجنبي المستعمر والله سبحانه وتعالى ةولي المعونة و السداد والتوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 

علماء بغداد والكاظمية المقدسة

 

علماء بغداد والكاظمية يجتمعون بسـماحة الامام الحكيم في النجف الاشرف

     في اليوم الخامس والعشرين من شهر جمادي الاولى الموافق لليوم الرابع عشر من شهر تشرين الاول قدم وفد من علماء بغداد والكاظمية الى النجف الاشرف لزيارة مرقد الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام والاتصال بسماحة المرجع الديني الاعلى الامام السيد محسن الطباطبائي متع الله المسلمين بدوام ظله للبحث في بعض الشؤون الدينية العامة ومايتعلق بالاوضاع الحاضرة خاصة ، وقد حلوا ضيوفاً على صاحب(مجلة الايمان.

ومن الجدير بالذكر ان هذا الوفد سبق وان قابل رئيس الوزراء ليلة الثلاثاء  الماضية وهو يحمل رسالة خطية مع توجيهات ونصائح شفوية من سماحة الامام المجاهد السيد  الحكيم دام ظله فيما يتعلق بالشؤون العامة التي لها مساس بوضعنا الحاضر.

وقد صرح احد اعضاء هذا الوفد بأن المقابلة قد استغرقت زهاء ثلاث ساعات وكان الحديث فيها قد تناول القضايا الاصلاحية العامة.

والمسلمون كافة في مختلف  البلاد الاسلامية يحفظون في وعيهم مواقف الامام الحكيم الأصلاحية في مختلف المياين وشتى المجالات وهم يبتهلون الى الله العلي  القدير ان يحفظ لهم سماحته ويطيل عمره الشريف.

 

المهرجان التاريخي الخالد بمناسبة مرور ثلاثة عشر قرنا على ميلاد الامام جعفر الصادق (عليه السلام )

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

في امسية رائعة وفي 3/4/1383 المصادف 23/8/1963 أقيم المهرجان التاريخي الخالد بمناسبة مرور ثلاثة عشر قرناً على ميلاد الامام ابي عبد الله (جعفر ابن محمد الصادق) عليهما السلام، وذلك في الجامع المشهور ببغداد ، ( مسجد براثا ) هناك حيث احتشدت الجماهير الغفيرة ، الجماهير المؤمنة، الجماهير الخيرة، التي أمت مكان المهرجان وتطلعت الى افاضته الروحانية المباركة.

وهنا يجدر بنا ان نصف  المهرجان على ماهو عليه كاملا ، ففي المدخل الرئيسي للجامع بل وعلى مقربة منه نصب قوس ممدرج متقن الصنع بديع المنظر مزدهر الالوان ازدانت جوانبه بالقماش وزينت جبهته العليا  المطلة على الشارع العام بثلاث صور فريدة لسماحة المرجع الديني الاعلى السيد محسن الحكيم دام ظله العالي محفوفة بالطاقات الكهربائية  المنوعة، ومن ثم فالى  الممر المؤدي للجامع فالزينة، باصنافها  الهادئة السليمة وقد علقت لافته كبيرة على الجبهة العليا من مدخل الجامع وفي نهاية الممر  كتب عليها (لجنة المهرجان التاريخي بميلاد الامام الصادق (ع) ترحب بالضيوف الكرام.

ومن ثم فالى مكان المهرجان في ساحة الجامع حيث التنظيم المتناهي في الابداع والجودة فقد قسم الجامع الى عشر قاعات كل قاعة تحتوي على (250) كرسياً للجلوس، هذا عدا الطايق الاعلى للجامع  الذي وسع ثلاثة آلاف مستمع، وهنا تشاهد انضباط الحفل -وهم من الطبقة المؤمنة الممتازة- وقد خصص لكل قاعة من قاعات المهرجان عشرة منهم فكل قاعة مسؤولة عن انضباطها اولئك العشرة المكلفون بها، ان هؤلاء مسؤولون عن كل شئ يحتاجه المستمع من تعيين محل للجلوس ومن توزيع السيكاير والمرطبات وما الى ذلك.

هذا عدا الوقوف سماطين من المدخل الرئيسي الى مكان  المهرجان من المرحبين بالحضور..

إكتض هذا المسجد الكبير بتلك الجماهير الزاحفة اليه وهو مزدان بالانوار الكهربائية الكثيرة والمصابيح ترسل اشعتها عليه من كل جانب ومكان فهو عبارة عن شعلة وضاءة تزدهر وتنير.

 

وما أن ازلفت  الثامنة مساءاً حتى تكامل الحفل وتماسك  الحشد وانتظم  المهرجان فأرتقى عريف  الحفل الاستاذ الفاضل الشيخ محمد حسين الصغير -منصة الاحتفال- وحيا الحاضرين وقدم المقرئ الشيخ حسون الشيخ يوسف فعطر  المهرجان بآيات الله البينات وما أن انتهى من التلاوة المباركة حتى اعلن عريف الحفل رفع شعار المهرجان التاريخي وهو عبارة عن لافتة وضعت وراء منصة المهرجان على شكل العلم وقد كتب عليها بخط بارز (الاسلام يعلو ولا يعلى عليه )فضج المدعوون والحاضرون اجمع بالتصفيق الحاد لهذه المفاجأة ، وقد قام برفعه امام المهرجان كل من العلامة السيد حسن الحيدري والاستاذ الشيخ أحمد الصغير.

 

 

وهنا تقدم العلاّمة الجليل الشيخ علي الصغير فأفتتح المهرجان بكلمة قيّمة اشاد فيها بشخصية الامام الصادق (ع) وشكر المدعوين على حضورهم ودعا فيها الى توحيد كلمة المسلمين وختمها بالاشارة الى المواقف البطولية  التي اتخذها سماحة الامام المرجع الاعلى السيد محسن الحكيم متع الله المسلمين بدوام ظلة طيلة الظروف التي مر بها العراق في تلك السنوات السود المنصرمة.

 

ومن ثم تقدم سماحة العلامة الجليل السيد علي تقي الحيدري فألقى محاضرته وعنوانها (الفقه عند الامام الصادق ) فكانت محاضرة مستفيضة ممتازة تناولت الجوانب  الفقهية والعلمية عند الامام بما اعجب الحاضرين.

ثم تقدم ((صاحب هذه المجلة) فألقى قصيدة والده الشاعر الكبير شيخ الخطباء الشيخ محمد علي اليعقوبي عميد جمعية الرابطة الادبية في النجف الاشرف فكانت قصيدة عامرة رائعة.

 

 

ثم القيت محاضرة العلامة الجليل الشيخ محمد رضا الشبيبي رئيس المجمع العلمي العراقي وعنوانها (الامام الصادق بين عهدين) فكانت محاضرة قيمة ونظراً لأنحراف صحته فقد أناب عنه الاستاذ احمد المظفر بألقائها.

وبعد هذا أطل على الحاضرين فضيلة الاستاذ الشاعر المبدع السيد محمد الحيدري معتمد مكتبة اهل البيت العامة ببغداد قصيدته العامرة فضج لها الحفل بالاستعادة والاستحسان والتصفيق الحاد.

وهنا اعلن عريف الحفل عن بدأ فترة الحلويات والمرطبات فوزعت على المدعوين ، وأقتصر في المرطبات على قنينة "سينالكو" وأما الحلويات فعبارة عن كيس شفاف من الورق وداخله مايناسبه من الحلويات وقد لف هذا بمنديل طبع عليه من الشعر للاستاذ الفاضل الشيخ احمد الصغير عن لسان المنديل فكأنه يتكلم ويقول.

قبس العقيدة شع في اضوائي         وحلاوة (الايمان) طي ردائي

نسجتني الذكرى بمولد (جعفر)        شرفان رمز هناً ورمز ولاء

 

وبعد انتهاء فترة الحلويات والمرطبات استئنف منهج المهرجان فتقدم الاستاذ الكبير السيد هاشم  الحسني الاستاذ في كلية التربية فألقى محاضرته العلمية القيمة وعنوانها "الكيمياء عند الامام الصادق" فكانت غزيرة المادة قوية الحجة.

 

 

    وهنا تقدم فضيلة الاستاذ الشاعر المبدع الشيخ محمد حسين الصغير عضو جميعة  المؤلفين والكتاب العراقيين فألقى قصيدته العامرة بين عاصفة من التصفيق والاستعادة ودوي من الهتاف والاستجادة

 

        ثم تقدم فضيلة الاستاذ الكبير الطبيب الشيخ محمد الخليل سكرتير الرابطة الادبية فألقى محاضرته "الطب عند الامام  الصادق" فكانت محاضرة مستفيضة الاطلاع جميلة  الاسلوب.

 

وبعد هذا تقدم عريف الحفل فشكر  المدعوين على حضورهم وأبتهل الى الله أن يتقبل هذا  العمل الخالص لوجهه الكريم وأن يؤيد العلماء الاعلام وعلى راسهم  المجاهد الاكبر السيد محسن  الحكيم ، وبهذا انتهى منهج المهرجان التاريخي الخالد. وقد أطلت الساعة على الحادية عشرة والنصف والدقيقة الخامسة، فأنفض الحاضرون وكلهم السنة شكر وثناء على منظمي المهرجان والقائمين به.

 

النجف الاشرف

رئيس التحرير

الشيخ محمد حسين الصغير  

 

  

 

 سماحة اية الله الشيخ علي الصغير يؤبن المرحوم الشيخ محمد الخليلي في اربعينيته

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين.

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) صدق الله العظيم.

هناك جماعه ألتقيت بهم في أدوار شبابي كان جهادهم لله. وقد أحسنوا مع أنفسهم أذ أحسنوا مع ربهم (وأن الله لمع المحسنين) كانت تلك الزمرة من الشباب الذي أنشأ متطلعاً الى العلم والأدب والفضيله. في جو هادئ. تسوده الوداعه والحب للمجتمع. والدين لله. والأخلاص للأصدقاء. هكذا كان شعار زمرة أعضاء جمعية الرابطه الأدبيه في النجف الأشرف. يوم أن غرست بذرتها. فنمت وأينع زهرها.

كان أعضاء جمعية الرابطه قد أمضوا فترات من حياتهم. يزاولون الأدب. وينهلون من مناهل الحضاره والثقافه. فلم يتلهوا بما يتلهى به الناس من الأساليب الأجتماعيه أو السياسيه أو الماديه. ماكان أنصرافهم ألا الى العلم. والى الأدب. والى الفضيله. بذلك رفعوا صوت النجف عالياً. فأرتفع صوت العراق بأرتفاع صوت النجف. كان صوتهم يمثل صوت العلم والأدب والفضيله. كانوا يحسون بما يحس به الشباب من الذين شاء لهم الله سلوك سبيل الأستقامه والمحبه وخدمة الصالح العام. كان أعضاء جمعية الرابطه – التي تأسست حوالي سنة 1932م – يضمهم ناد سمي بنادي جمعية الرابطه. وقد واكب فقيدنا الخليلي جميع الأدوار التي مرت بالرابطه. فكان من الأعضاء المؤسسين حين لم يكن يتحسس بهذا الواجب ألا القليل من الناس. وواكبها أدراياً فأنشأ لها مكتبة كان لها  الذكر الحسن والتنظيم المتقن في خدمة الثقافة العامه والأدب الرفيع. وهي لاتزال عامرة. منسقه. بفضل أدارة الفقيد. وأخلاصه كمدير للأدارة وأمين للمكتبة ومن ثم كسكرتير للرابطه. بعد أن أنتقل الى  بغداد السكريترون السابقون:

الأستاذ. صالح الجعفري. والأستاذ. محمود الحبوبي. وعلي الصغير. وفي كل هذه العهود الثلاثه. كمؤسس. وكأمين للمكتبه. وكسكرتير للرابطه. كان مثالاً للرجل المجد الصالح. وعنواناً للأخلاقوالفضيله. فترك في نفوس عارفيه أثراً كبيرا وخلف في الجمعيه وفي البلد من المآثر مالايمكن أن تمحوه الأيام.

وبالأمكان تقسيم حياة الفقيد الخليلي الى ثلاثة أدوار:

دور الشباب وهو يتطلع الى العلم وينهل من مناهل الأدب. فيحضى بالأعجاب والتقدير.

وفي الدور الثاني برزت شاعريته فأستلفت بذلك اليه الأنظار.

وفي دوره الثالث كان طبيباً. وللمجتمع منه في هذا الدور نصيب كبير.

كان الفقيد أديباً عقائدياً فاضلاً. كتب كثيراً في سبيل المبدء والعقيده و الدين. من ذلك كتابه في شرح التوحيد المفضل. هذا الكتاب  النفيس النادر. حيث  أستطاع أن يحلل فيه رموزه من دينيه وأخلاقيه وطبيه وتربويه. وله كذلك ( القرآن والطب الحديث) و ( طب الأمام الصادق). وله أيضاً  كتابه الجليل ( معجم أدباء الأطباء) وهو في نظرنا كتاب كانت تفتقر اليه المكتبه العربيه.

أما من حيث خلقه الرفيع. فقد قضينا معه فترة من  الحياة كانت ألذ وأجمل فتره يمكن أن يقضيها أنسان مع صديقه. شاباً وشيخا. لاتغرب الأبتسامه عن ثغره. ولاتكاد تسمع منه غير الأدب الظريف والنادره الضاحكه.

ما علمت عليه مجانبة لحق. ولا تباهي بخلق. دعى الى الفضيله والأخلاق وحث على  التمسك بهما.

كثيرون أولئك الذين عرفوا المرحوم الشيخ محمد الخليلي. ولكن قليل منهم من فهموه كل الفهم لقد زامناه نحن أعضاء جمعية الرابطه زمناً ينيف على 36 عام لم نرى منه سوى الصديق الوفي والأخ المخلص في الحدود التي أوحى الله تعالى بها ( أنما المؤمنون أخوه). ولست أغالي أن قلت أن اليه يعود الفضل في بقاء كيان جمعية الرابطه. فعندما كان يحتدم النزاع الأدبي والخصام بين الأعضاء أو المنتسبين كان الخليلي هو واسطة العقد ولم الشمل. وعلى يديه كانت تنفرج الأزمه وتنكشف الغمه.

وأنا أذ نشكر جمعية الرابطه على أحيائها ذكرى فقيدها الغالي. أحد مؤسسيها. فندعوا الله سبحانه وتعالى أن يوفق أعضائها العاملين. وأن يتغمد الفقيد الراحل برحمته ا لواسعه.

والسلام عليكم  ورحمة الله وبركاته.

بغداد                                                 علي الصغير.......................