سلبيات العهود السابقة و ضرورة معالجتها
دأبت حكومات العهود السابقة بدا ً بالدولة العثمانية وأنتهاء بحكومة البعث على تغيير ديموغرافية المناطق الكردية والشيعية .
من الأمثلة أسكان البوعلوان في الحلة . وأسكان أعداد كبيرة من عشائر الغربية في مشروع المسيب الكبير وأستحداث ناحية جبلة. أما في العمارة فقد تم أسكان أعداد كبيرة فيها من أهالي سامراء . أما في كربلاء فبالأضافة الى تحجيم مساحتها حيث لا تتجاوز دائرة قطرها 100 كم وتحيط بها الأنبار بمساحة تقارب ثلث مساحة العراق فقد هجر أليها سابقا عوائل من كبيسة ولاحقا من البصرة و ذي قار وطُوقت من جهة الغرب بالزكاريط وعنزة ومن جهة المسيب بالجنابات في جرف الصخر وعشيرة الخنافسة في الوند . كما وزعت أراضي مشروع المسيب الكبير أغلبها على سكان الغربية عوضا عن سكان أهل المنطقة .
أما بالنسبة للقطع السكنية التي تخصصها بلديات المحافظات الجنوبية لسكانها تعطى وبأوامر من الحزب الى أشخاص من محافظات الأنبار والموصل وتكريت ناهيك عن الأعداد الهائلة من الممتلكات لسكان الجنوب التي صودرت منهم بغية تشريدهم . منذ السبعينات وأستكمالا لديمغرافية التغيير أخذ بتهجير الناس من سكان الجنوب الى الخارج بحجة التبعية الفارسية كما أوغل قتلا وأعداما بالعناصر المعارضة والتي رفضت الحزب، ثم أستغلت الأنتفاضة الشعبانية ليقيم المقابر الجماعية والأعدامات في الرضوانية وغيرها من المراكز الأمنية وبينما الحزب ماض في التقتيل والتهجير نجده يقوم بمنح الجنسية العراقية للمصريين والسوريين والفلسطينين والسودانيين والعرب الآخرين وحتى الشيشان بغية تحويل الشيعة الى أقلية لا وزن لها كما وأن هؤلاء المجنسين أستخدمهم كعملاء لدعم حكمه وكجواسيس ضد الشيعة ومازال دورهم قوي
في العمليات الأرهابية وعدم أستقرار الوضع بعد سقوط صدام لذا يجب دراسة أمر تجنسهم خاصة وأن غالبيتهم عمل في المخابرات والأجهزة الأمنية ضد العراقيين وقد أعاد حزب البعث تنظيمه في الفترة الأخيرة خاصة عندما ألغى قانون أجتثاث البعث وشاركت التنظيمات الحزبية الجديدة مع هؤلاء في العمليات الأرهابية والتهديد بقتل العناصر البعثية التي ترفض التعاون معهم . وبالنسبة الى كربلاء تحديدا يجب الأنتباه الى ان اغلب مشاريع الفندقة قامت على استثمارات مشبوهة وأغلب المساطحات اعطيت لازلام النظام وبواجهات شيعية حيث هؤلاء المستثمرين يتمتعون بالدعم الأمني والمادي من قبل سلطة صدام ومن الأدلة شراء غرفة تجارة كربلاء القديمة من قبل لؤي خيرالله دون منافس في المزايدة .
التجارة والشركات الأستخباراتية :
عمدت سلطة صدام الى الهيمنة على جميع الفعاليات وخاصة التجارة فكان الأمن الأقتصادي يشرف عليها الذي استطاع اعدام التجار غير الموالين وبالضغوط أشرك منتسبي الأمن في أغلب الشركات والمكاتب والتجار لمراقبة نشاطاتها بل لم تكتف بذلك فأنشأت شركات ومكاتب الأستيراد والتصدير خاصه بالمخابرات وتمول من قبلها وقد بلغ تعداد هذه الشركات والمكاتب والأفراد قرابة 500 شركة وأهمها تلك التي قامت بتهريب النفط والكاز سواء عن طريق الجنوب الى الامارات أو الى الاردن وسوريا وتركيا والتي قدمت الدعم المادي لأستمرار السلطة بملايين الدولارات ولم يكتف هؤلاء من ملايين الدولارات
كأرباح جنوها بل عمدوا الى الأتفاق مع بعض موظفي شركة الجنوب بتعطيل العدادات وسرقة المنتجات النفطية وتهريبها مما حدى بالسلطة انذاك ملاحقتهم وأصدار أحكام بحقهم غير أنهم فلتوا من العقاب بهروبهم وأموالهم الى الخارج لذى أقتضى من الحكم الجديد ملاحقتهم واسترداد اموال الشعب التي نهبوها وتطبيق الأحكام بحقهم كذلك يجب مراجعة المشاريع الأنتاجية التي اعطيت لبعض مقربي النظام بأسعار رمزية بحجة التخلص من خسائرها وعلى سبيل المثال شركة الجوت العراقية اعطيت الى زميل حسين كامل الحاج ياسين بمليون دينار مقسطا على عشرين سنة علما ً ان المواد الأحتياطية لهذا المعمل فقط قدرت بثلاثة ملايين دولار ومثلها معامل المعجون وغيرها من المعامل الأخرى .
ومن الأمور التي يجب دراستها ووضع الحلول لها هي أن الاراضي السكنية التي وزعت زمن صدام اغلبها على منتسبي الأمن والمخابرات والجيش والحزب وحتى تلك التي وزعت عن طريق الجمعيات التعاونية والبلديات اعطيت لمؤيدي النظام وخاصة سكان الفلوجة والأنبار وتكريت والموصل وكان أغلب موظفي تلك الوزارات ان لم نقل جميعهم من تلك المناطق وعلى سبيل المثال وزارة التعليم العالي كان يطلق عليها وزارة التعليم العاني والبحث الراوي ووزارة التربية كان عدد مدرائها العامين 20 منهم 18 عاني و 2 من تكريت والداخلية لأهالي سامراء والدفاع لأهالي الموصل والخارجية لأهالي حديثة وهكذا دواليك . أما سكان الجنوب فلا نصيب لهم بها وبالنسبة للعمارات السكنية التي شيدت فبعضها وزع على الأمن والمخابرات والآخر على السوريين والفلسطينيين والأردنيين كما هو الحال في عمارات شارع حيفا حيث كان الأولى أسكان أهالي باب السيف والشواكة والكريمات والصالحية التي شيدت على أراضي دورهم المستملكة منهم قسرا ًً حيث غالبيتهم من الشيعة وقد اصبحت هذه العمارات مأوى للأرهابيين والمجرمين .
التقسيم الأداري :
من يلاحظ خارطة العراق الجغرافية يجد ان محافظة الأنبار تاخذ من المساحة قرابة ثلث مساحة العراق وتحيط بكربلاء والنجف والسماوة حتى الناصرية حيث بعض المناطق التي تبعد قرابة 60 كيلومتر عن مركز محافظة كربلاء تعود الى الأنبار علما ً انها تبعد مئات الكيلومترات عن مركزها .
حزام بغداد وسبل تقطيعه :
يعتبر مدير الأمن العام فاضل البراك المؤسس لهذا الحزام ولكن أعتقد أن الحزب أقر به منذ السبعينات وفكر في تطويق بغداد بعشائر وأشخاص موالين للنظام لمنع وصول أية أمدادات الى العاصمة فيما أذا حدثت ثورة مضادة لذلك وفكروا بتوفير أرضية مناسبة وملائمة لأستمرار بقاء هذه العشائر في محيط بغداد وخاصة الطرق المؤدية للجنوب وعدم وجود أي مبرر لمغادرتها فألغت وزارة الزراعة عقود الكثير من الأشخاص غير المرغوب فيهم ومنحتها للموالين للنظام السابق فأستصلحت الأراضي ومدتها بالمشاريع الأروائية وأوصلت لسكانها الماء الصافي ووفرت لهم كافة مستلزمات الزراعة من آليات وبذور وأسمدة الى غير ذلك .
وفيما يلي توضيحاً للحزام المحيط بالعاصمة :
1 –
طريق بغداد حلة والى باقي محافظات الجنوب
بالأضافة الى توزيع آلاف القطع السكنية في الدورة والسيدية وأبودشير وعلى جانبي الخط السريع وقد ظهر تأثيرها من خلال العمليات الأرهابية التي حصلت في هذه المناطق فقد تم سابقا ً أسكان عشيرة ألبوعيثة في الدورة حتى ناحية الرشيد كما تم أسكان عشيرة زوبع وعشائر الجبور والقرغول والكرطان في ناحية اليوسفية كما تم أسكان عشيرة الغرير قرب المحمودية وتم أنشاء نهر مبطن يأخذ مياهه قرب اليوسفية ماراً باللطيفية وتم أسكان عشيرة الجنابات عليه مما أحكم قبضة السلطة على هذه الطريق .
2 – طريق بغداد الكوت :
أسكنت على جنبي هذا الطريق فخذ من عشيرة الجبور بزعامة الشيخ درويش كما أسكن بدو من شمر هو فخذ ابو رقيبة بين طريق بسماية وطريق الكوت كذلك تم أنشاء قرية الخويلص وتم أسكان مصريين فيها وتم توزيع الأراضي عليهم اضافة الى ان ضفة نهر دجلة من معسكر الرشيد حتى الصويرة وزعت أراضيه على الكوادر الحزبية المتقدمة من أعضاء القيادتين القومية والقطرية والضباط الكبار خاصة منطقة الحفرية أضافة الى أن الأراضي التي تحاذي هذا الطريق وزعت على الموالين للسلطة حتى مدينة العمارة .
3 – طريق بغداد - بعقوبة الحديث :
يسكن بين هذا الطريق ونهر دجلة الشيعة بدأ من الكريعات فالفحامة فألبو دالي فألعنافصة وألبو عامر فالحويش والجديدة وقصيرين والخالص فبعقوبة . قامت الحكومة بألغاء عقود أغلب المتعاقدين معها لزراعة هذه الأراضي وأستبدلتهم بسكان من منطقة الديلم كألبو زبير والبو جعاطة والبو حيال والبو مصلح وكريم الصالح وغيرهم من سكان تلك المنطقة . حيث أنشأت نهر مبطن يأخذ مياهه من نهر ديالى مارا ً جنوب خان بني سعد محاذيا ً الى شارع محمد السكران وتم أستصلاح الأراضي على جانبي هذا النهر وتم أسكان هؤلاء مما ضمن لهم السيطرة على هذا الطريق بشقيه القديم والجديد .
4 – طريق بغداد - موصل :
كانت اغلب أراضي هذا الطريق أبتداءا ً من الكاظمية تسكنه قبائل تميم والعكيلات وتقع معاملهم لانتاج الطابوق عليه كما تقع على هذا الطريق مدينة الدجيل وبلد وسيد محمد فعملت سلطة صدام على ترحيل هذه المعامل الى منطقة بسماية مما أدى الى أحياء مشروع الأسحاقي بفروعه المغلفة كما أستحدثت ذراع دجلة الذي يربط بين نهري دجلة والفرات كما وزعت هذه الأراضي التي تقع على هذه الأنهر على عشائر الدليم وشمر وأعطيت مزرعة الأسحاقي ومحطة الأبقار فيها الى أبو جهاد الفلسطيني الأصل كما وزعت منطقة النباعي على مجموعة من البدو من قبيلة شمر ودمرت مدينة الدجيل بحجة محاولة أهلها اغتيال صدام وأعدم أغلب شبابها ورحل نسائها الى نقرة السلمان ومنع أستغلال الأراضي المحيطة بها، أما مدينة بلد فقد أغتيل كثير من شخصياتها وهجرها اكثر سكانها من الشيعة وانشأت ناحية التاجي جل سكانها من وهابيي الفلوجة وكذلك ناحيتي الضلوعية والطارمية ذات المواصفات نفسها وقدمت الدولة لفلاحي هذه المناطق كافة التسهيلات وعين أغلب سكانها في الأجهزة الامنية والمخابراتية والدور الرئاسية خاصة عشيرة المشاهدة كما طلب من عشيرة ألبو حشمة فخذ من تميم الشيعية أعتناق المذهب السني أو
سلب أراضيهم وترحيلهم وتحت التهديد تم لهم ذلك وهكذا تم تأمين هذا الطريق كما زرعت في هذا الطريق من الكاظمية حتى مدينة العوجة مفارز امنية لمراقبة أي تحرك فيه .
 |