|
الشيخ
اليعقوبي
وجهاده
الاسلامي
والعربي
بقلم: الشيخ
علي
الصغير(عضوالرابطة
الآدبية)
يكاد الحديث
عن الشيخ
اليعقوبي-تغمده
الله في
رحمته- ان
يكون سهلا
ممتنعا لأن
هناك عدة
جوانب أدبية
وأجتماعية
ودينية وغير
ذلك من مواقف
وطنية ومن
أفكار ادبية
يدعو فيها
الى حرية
الفكر وتقدم
الخيال
والاسلوب
الشعري في
أدبه الرائع
وخطاباته
القيمة التي
لها طابـع
خاص عرف فيها
بأسلوبه
الادبي
وتوجيهه
الأجتماعي
الكبير الذي
يعد هو لصالح
الأمة وتوجيه
الشباب للسير
في مجالات
الحياة
العامة على
ضوء الادب
والفضيلة
والتحلي
بالخلق
الكريم
والألتزام
بالواجبات
التي يفرضها
عليه الدين
الاسلامي
والدعوة فيها
الى جمع شتات
المسلمين تحت
لواء التوحيد
وعلم الاخلاص
.
فما فتئ
فقيدنا
اليعقوبي
أبان شبابه
وعصر كهولته
وزمن شيخوخته
الكريمة التي
مهد لها
سبيلا يشقه
على ضوء
حوادث الحياة
الوطنية
والاجتماعية
والسياسية
والدينية
وغيرها مما
يتحلى بها
المواطن
الصالح الذي
يعرف حقوق
المواطنة في
بلد تعددت
فيه النواحي
الكثيرة
والاتجاهات
وما واكبها
من ظروف خاصة
وعامة .
فعليه
فالحديث عن
شخصيته التي
هي تعد مثلا
رائعا في
الاستقامة
سواء في
الادب
والاخلاق
وغيرها من
المثل العليا
التي أختص
فيها يعد
الحديث سهلا
بادئ الامر
وقد يكون
صعبا وعسيرا
اذا قرأت
جوانب من
حياته التي
قضاها في
معترك الحياة
الخضم فهل
يستطيع
الكاتب اذا
تناول حديثا
خاصا عن
شخصيتة ان
يتحدث عنها
فيعطيها حقها
ان هذا لعزيز
جدا ,ولكن في
هذا الحديث
سوف نتناول
بعض الجوانب
من تلك
النواحي التي
واكبت حياة
فقيدنا
الغالي تغمده
الله برحمته.
أن دروس
الحياة على
رأي أستاذنا
اليعقوبي
تختلف عن
دروس يمليها
الاستاذ على
طلابه. يريد
الحياة ان
تكون على
أهمية من
الأخلاق
الفاضلة تحت
أساس من
الدين
ويستخدمها
التاريخ
الصادق الذي
يرفع من قدر
الاديب
والانسان
لاكما يريدها
غيره فنراه
يخاطب
الاساتذه في
قطعة أبيات
منها قوله
بعنوان (دروس
الحياة)فيخاطبهم
بقوله:
|
قل
للأساتذه
الذين
تكلفــوا |
عبئا
من
التدريس
ليس
مطاق
|
|
كل
الدروس
مهمة
وأهمها |
الدين
والتاريخ
والأخــلاق
|
فأذا عرفنا
سير الحياة
على هذا
الضوء نراه
يخاطب ذلك
الاخ الذي
يصاحبه فيوصي
بأن يكون
الاخاء
منعقدا بين
الصديقين على
أساس ما
يقول:
|
اذا
ما
صحبت
أخا
فليــكــن |
زكي
الخلال
كمــــــا
تقتـــــرح |
|
وهيهات
تلق
الذي
تصطفيه |
فعش
مفردا
في
الورى
تسترح |
فالصداقة
والمودة بين
أفراد
المجتمع على
رأيه يجب ان
تعقد على
حلقتين
كريمتين
احداهما من
جانب الانسان
والثاني من
جانب صديقه
الذي يشترط
فيهما أن
يكون كلا
منهما زكي
الخلال حتى
لايعكر صفو
مودتهما شئ
يسبب قطع
المودة فأذا
لم يمكن ذلك
فهو يفضل
العزلة
والأنفراد
لأنها أضمن
للراحة كما
يتضح لك من
القطعة التي
عنوانها
(الانفراد).
فهذا ان يدل
فأنما يعني
على تلك
الخلال
الحميدة التي
تكتنز في قلب
شيخنا
اليعقوبي وهو
بذلك يوضح
لنا طهارة
القلب الكريم
الذي يحمله
بين حنايا
ضلوعه .
أدبه:
لعل
الادباء
عندما كتبوا
عن أدب الشيخ
اليعقوبي
قسوا عليه
بما لايستحق
فطالما تتردد
على اقلامهم
كلمة(أدب
المناسبات)
وماأدري ماذا
يقصدون بتلك
المناسبات ان
أدب اليعقوبي
لم يكن أدب
مناسبات
ولذلك نراه
عاش في أدبه
وواكب الحياة
الأدبيه لا
على
المناسبات
حتى يرمى بها
الشيخ
اليعقوبي في
أدبه. ان
الادب على
رأي اليعقوبي
هو حق من
حقوق المجتمع
فيجب ان
يعطيه حقه في
شتى المجالات
العامة ولعل
المدعي لذلك
انما نظره
فوصفه بأدب
المناسبات
لما رأى من
شعره الجم في
شتى النواحي
العامة فلصق
به ذلك وسماه
(أدب
المناسبات)
أن أدبه
يتحول من حين
الى أخر حسب
تطور الحياة
السياسية
والأجتماعية
والدينية
والوطنية
والشعور
العام الذي
يحس به شيخنا
اليعقوبي
فتارة تراه
يوجه صوته
مناديا الريف
أم المدينة
فيقول في
الحديث
عنهما:
|
لست
أدري
والرزايا
جمــــة |
أفأبكي
الريف
أم
أنعى
الشئـآ
ما |
|
أوقد
البغي
على
قطريهمــــا |
نار
حرب
تملأ
الكون
ضــراما |
فهو تحدث
عن الريف
ولكن لم يكن
الريف الذي
يشاهده في
عينيه ويتمتع
به وأنما قصد
الريف في
المغرب
العربي
وطالما كانت
قصائده ترن
في مسامع
الثوار الذين
ثاروا لحفظ
بلادهم
وأستقلالهم
فهو في النجف
الأشرف يوجه
صوته الى بطل
الريف وهو
الزعيم
الامير عبد
الكريم
الريفي على
أثر مقاومته
العنيفه
لاسبانيا
وفرنسا فيقول
من قصيدته
بعنوان(بطل
الريف):
|
يابطل
الريف
عليك
الســلام |
في
الحرب
والسلم
رعيت
الذمام |
وقد يبلغ
به الحساس
الغريب الذي
يخامره جراء
ما يشاهد من
هذه
الويلات التي
جرت بلاءا
كبيرا على
البلاد
العربية
والأسلامية
فيذوب آسى
وجزعا على ما
يشاهد ويسمع
من أنباء تلك
الحواث
المريعة
فيقول:
|
يانفس
ذوبي
أسفا
وأجزعـــي |
قد
طرقت
أم
الدواهي
العظام |
|
هذي
عروش
الفخر
ثلــت
ولا |
بدع
فقد
قوض
منها
الدعام |
|
بكت(
أغادير)وحنت
أســــــا |
فجاوبتها
بالحنين
الشــــئام |
ويقول في
مخاطبة
الريفيين:
|
أحبـــــــاي
علي
الريــــــف |
لقد
حن
لكم
قلبي |
|
أعدتــم
سالــف
المجـــــــــد |
وقمتم
عنـــــه
للذب |
ومنها قوله:
|
فللشـــــــرق
مســـــــرات |
وأحزان
علـــى
الغـــــرب |
|
وقــفــتــم
في
ميـاديــــــــن |
الوغى
جنب
الى
جنـب |
|
الا
ياليتـــنــــي
معــكــــــم |
لأقضي
في
الوغى
نحبي |
هذه الأبيات
من قصيدة
بدأها
بقوله(أحباي
على الريف)
فوصف
اليعقوبي
بذلك بل
تجاوزه الى
كل ما يفرضه
عليه الحب
المتبادل بين
المتحابين
المجاهدين في
استقلالهم
وكرامتهم
الوطنية
بأنهم أحبابه
فهل أكتفى
شيخنا فتمنى
أن يقضي نحبه
بين صفوف
المجاهدين
فخاطبهم
بقوله :
|
الا
يالـيتــنــي
معــكـــــــــم |
لأقضي
في
الوغى
نحبي |
وقد نرى
تأثره يشتد
بين حين واخر
فلا يجد
البهجة
والسرور في
مواسم الحياة
التي يمر بها
المجتمع في
افراحه
فيتساوى في
رأيه الفرح
والحزن معا
وربما يتغلب
الحزن عليه
فيفضله على
سويعات
الافراح التي
تمر بالمجتمع
فيقول
بعنوان(أعياد
أم مأتم) :
|
أرى
الناس
في
عيد
يحيى
به
الفتـــى |
أخاه
عنـــاقا
والثغور
بواســــــم |
|
وقد
أحدقت
في
الشرق
من
كل
وجهة |
مصائب
تبكيها
العلى
والمكارم |
الى ان يقول
:
|
فياحبذا
في
ذلك
الثغر
وقفــــة |
تصافحنا
فيه
القنا
والصـــوارم |
|
فيا
ليت
شعري
أي
عيد
لأمة |
تصدع
منها
شملها
المتلائـــم
|
|
فما
هذه
الأفراح
الا
كآبــــــة |
ومات
هذه
الاعيــاد
الامآتــــم
|
بهذه
الروح
الوثابة التي
حملت في
طياتها
الشجاعة
والأسى
والألم
النفسي الذي
يساوره بين
حين وأخر في
موقف الريف
نراه ينتقل
الى (غزة
وطبريه) من
بلاد فلسطين
فيخاطب أرواح
الشهداء
فيهما :
|
ياشهداء
مضوا
كرامــــــــا |
في
ساحة
العـز
والمحامــــــد |
|
فنيــتـــم
دونها
جهــــــادا |
والشعب
من
خلفــكم
مجاهــد |
فيصف
حالتهم في
أثناء
الأعتداء
الغادر على
قطاعي غزة
وطبريه
وأستشهاد عدد
كبير من
المجاهدين
العرب ويقول
:
|
لم
ترقدوا
في
الثرى
ولكن |
لكم
بأحشــائنــا
مراقـــــــــــــــد |
ان تلك
المراقد التي
أحتلت قلب
شيخنا
اليعقوبي
للشهداء
العرب هي
الذكرى
الدائمة في
نفسه لأحوال
العرب
والمسلمين في
بلاد فلسطين
ونراه يوبخ
اولياء
الأمور من
الساسة الذين
أتهمهم
اليعقوبي في
تقاعسهم عن
نصرة أخوانهم
الذين
أستبيحت
ديارهم
فياخطبهم :
|
ياساسة
في
البلاد
أضحــت |
تلقــى
لأيديــــــهم
المقالــــــــــــد |
|
ما
لفلسطين
ان
دعتـــكـــــم |
لم
تلق
عونا
ولا
مساعـــــــــــــد |
ويقول في
خطابهم :
|
بمسمع
منكـــــــــم
ومرأى |
يكابـد
(
القـــدس
) ما
يكابـــــــــــد |
وتراه يندد
بالمواعيد
التي أخذها
على أنفسهم
ساسة البلاد
العربية
فيقول :
|
وعدتمـوه
الخلاص
منهـم |
ما
آن
ان
تنجــز
المـواعـــــــــــــد |
وينحي
عليهم
باللائمة اذا
وقفوا
متفرجين ولم
يشاركوا
أخوانهم
المجاهدين من
أجل الدفاع
عن الأسلام
والبلاد
العربية
فيقول :
|
لاخير
في
الحر
لم
يناضل |
دون
مباديــــه
والعقـــائـــــــــــــد |
ثم يصف
حالة
المجاهدين
عندما
أغتصبتهم
الأيدي
المعادية
فأسلمتهم الى
الموت
والمنية
فيقول :
|
قد
وردوا
اكؤس
المنايــــا |
بها
ويا
بئســـت
المــــــــــوارد |
|
مصائب
عندهم
ولكــــــن |
فيها
لمـن
غرهــم
فوائــــــــــــد |
فهو يتهم
الساسة
والقادة
بأنهم هم
الذين لبسوا
ثوب الخيانة
من أجل تلك
المنافع
الشخصية
والفوائد
التي غنموها
من جراء
المصائب التي
أثقلت كاهل
المجاهدين
فأتهمهم
بالخيانة
فقال في
التعبير عن
ذلك :
|
مصائب
عندهــم
ولكـــــن |
فيها
لمن
غرهم
فوائـــــــــــــــد |
ثم يتحول
اليعقوبي بعد
ان ضاق به
المجال في
ميادين
الجهاد يدعو
الى وحدة
الصف العربي
فيقول :
|
عسى
وحدة
للعرب
انتم
دعاتها |
يلم
بكم
عما
قريب
شتاتها |
فهل تراه
يتناسى
فلسطين
وآلامها
فيدعو للوحدة
على أساس
أنقاذ فلسطين
فيخاطبهم
بقوله :
|
حدادا
لما
قاست
فلسطين
انها |
عليها
الرزايا
التقت
حلقاتها |
ويقول في
وصفها :
|
تئن
فيبكـي
العالمـين
انـيـنـهـا |
وتشكو
فتشجي
السامعين
شكاتها |
|
توالا
عليها
الظلم
والكرب
والبلا |
و
لا
تنجلي
الا
بــــــــكم
كربتهــــــا |
ثم يجعل
القياس بين
الموت
والحياة في
البلدان
العربية على
أساس الموت
والحياة في
فلسطين
الشهيدة
فيقول :
|
وما
موتنا
بين
الورى
وحياتنا |
مدى
الدهر
الا
موتها
وحياتها |
بهذه
الافكار
العربية عاش
اليعقوبي
طيلة عمره
مترددا بين
المغرب
المظلم
وفلسطين
المغتصبة
ومراكش
المحرومة
والجزائر
المجاهدة
وينتقل بين
الاندلس
وتونس وغيرها
من البلدان
العربية يبكي
للاوضاع التي
تعانيها هذه
البلاد التي
جنى عليها
المستعمرون
والغاصبون
ولعله يعقد
الهوى على
أساس ما
يعقده
الشقيقان بين
قلبيهما
فيقول في
مخاطبة شقيقه
الذي يشاركه
في افكاره
فيبادله الحب
على أساس
المودة فهل
تراه يتناسى
محنة فلسطين
انا نرى
فلسطين كسائر
البلدان
العربية
المضامة تحتل
قلبه فيطغى
ذلك على
لسانه فيقول
بعنوان
(فلسطين
المجاهدة) :
|
ياشقيقي
في
الهوى
عرج
معي |
لنرى
حال
فلسطين
الشقيقة |
ويستنجد
بذلك الشقيق
ولانعلم أي
شقيق هو ذلك
الذي أستنجد
به الشيخ
اليعقوبي
ولعل من
يريده هو ذلك
العربي
المخلص لوطنه
الكبيرفيخاطبه
:
|
وأعني
في
المواساة
أسـى |
فرفيق
المرء
من
واسى
رفيقه |
ثم نراه
يضع حلا
صحيحا لمشكلة
فلسطين هو
الجهاد
الاسلامي
الصحيح الذي
هو شعار
الفتوحات
الاسلامية
على ضوء
القتال فهل
يكتفي
اليعقوبي في
حل مشكلة
فلسطين بغير
القتال او
يكتفي بما
يقرره مجلس
الامن الدولي
نراه لايكتفي
بذلك ولا يجد
حلا صادقا
يضمن حفظ
بلاد
المسلمين من
الغاصبين
والمستعمرين
بغير الجهاد
فيقول :
|
ثق
بما
قد
خطه
السيف
على |
صفحة
المجد
ودع
كل
وثيقة |
ان شعر
الشيخ
اليعقوبي في
فلسطين
وغيرها من
البلاد
الاسلامية
والعربية
كثير
لايستطيع
الانسان بهذه
العجالة ان
يأتي على
بعضه ولكننا
أحببنا ات
نعرض على
القارئ
الكريم عرضا
موجزا يعطي
القارئ مثلا
صادقا عن ذلك
القلب
المجاهد الذي
حرم من حمل
السلاح
للجهاد
العربي
فأستعاض عنه
بقلمه وشعره
الرائع .
لعل القارئ
الكريم اخذ
نظرة صادقة
عن النواحي
التي جال بها
قلم الأستاذ
اليعقوبي في
شعره عن
البلدان
العربية عامة
فلنعرض عرضا
موجزا عن أدب
اليعقوبي عن
وطنه
(العراق)
لنجد مدى
تأثره وحبه
لوطنه ,ان
اليعقوبي
يختلف عن
كثير من
المواطنين
فهو يخلص أشد
الاخلاص
لوطنه فنراه
يحمل الغيرة
الشديدة لهذا
الوطن الذي
يعيث به
المستعمر
ويجد ان
السياسة التي
يدبرها
الساسة داخل
البلاد وهي
سياسة
أستعمارية
فيقول :
|
كم
من
يد
في
الشعب
أجنبية |
ما
برحت
تفت
في
أعضـــــاده |
ويقول :
|
وان
رأوا
شملا
به
مؤلفـــــــــا |
تألبوا
ســــرا
على
بــــــــــــداده
|
|
فحركوا
الساكن
من
أضــــغانه |
وهيجوا
الـــــكامن
من
أحقـــــاده |
|
لم
يكفهم
شق
العصا
من
عربه |
حتى
أثاروا
الشــــــر
في
أكراده |
ان هذه
السياسة التي
يتستر بها
المستعمرون
على يد
عملائهم
الذين هم
ينفذون ما
أمرهم به
اسيادهم
الاجانب
ليفصموا عرى
الوحدة
العراقية
طورا بتحريك
الساكن من
اضغانهم
(كالطائفية)
و (الأقلية)
و (العنصرية)
حتى تلتهب
البلاد بسعير
كوامن
تلاحقاد
ولاجل سياسة
(فرق تسد)
حتى يتمكن
أسيادهم من
مصالحهم داخل
البلاد
العربية
وطورا يثيرون
الشــر فيها
فنجم من ذلك
ما يسمونه
بالمشكلة
الكردية وغير
ذلك ثم ينحى
بالائمة على
ذلك الانسان
الذي يحمل
غيرة على
بلاده فيقول
:
|
حسب
الغيور
سبة
ان
يرتضي |
مستعمرا
يحكم
في
بـــــلاده |
|
فعج
معي
نحو
العراق
باكيـــــا |
(بصرته)ونح
على
(بغداده) |
ثم نراه يشكو
حالة البلاد
الاقتصادية
فيقول :
|
الشعب
في
خصاصة
وأزمة |
ان
لم
نعالج
حالـــــة
اقتصاده |
ونراه
يدعو الى
الرشد في
نفوس القادة
الذين بيدهم
مقاليد
الامور
ويدعوهم الى
الهداية حتى
ينقذوا الشعب
من الجهل على
أساس ان تكون
الهداة فيه
تدعو الى
الرشاد
فيقول:
|
الشعب
في
جهالة
ما
لم
تقــــــم |
هداته
تدعو
الى
أرشـــــــــاده |
ونراه ينحي
باللائمة على
فئة ترى
الاصلاح
فتحيد عنه
الى الباطل
وينجم من ذلك
هضم الحقوق
التي يتمتع
بها
المواطنون
فيحرمونهم
منها فيقول :
|
ما
للحقوق
والصــــلاح
بينكــم |
يغمرها
الباطل
في
فســــاده |
فيعني ان
هناك سياجا
وستارا على
عيون الساسة
الذين لم
ينظروا
الصلاح في
هذا الوطن
وتغاضت
اعينهم الى
ان تغمر
الحقوق بضرب
من الباطل
حتى يحصل
منها الفساد
الذي هو دمار
البلاد
والعباد وان
النتائج
وخيمة اذا لم
يعمل
المصلحون على
التمييز بين
الصالح وغيره
ثم نراه
ينتقل
بالائمة على
الذين حاولوا
ان تتفكك عرى
وحدة الصف
العراقي
فيحصل منها
الطغمة
النافذة في
قلب العراق
فهو يريد من
الحاكمين في
البلاد النصح
وأن يستيقين
الشعب من
أخلاصهم في
القضايا التي
هي تنهض بهذه
البلاد الى
ما فيه
التقدم في
ميادين الوطن
فيقول :
|
ما
نال
كل
الشعب
في
أتفاقـه |
حقا
فكيف
البعض
بأنفــراده |
|
ان
هي
الا
طــــعنة
نافــــــــذ |
تستهدف
العراق
في
فــؤاده |
|
لا
تأمنن
في
القضايا
ناصحـا |
لست
على
اليقـين
من
وداده |
|
يظهر
لينـا
ويسـر
قســــــوة |
مثل
كمون
الجمر
في
رمـــــاده |
ونراه وهو
يتحدث عن
بلاء البلاد
في بعض من
يدعي الوطنية
حتى اذا
استلموا
مناصبهم
كانوا داء
وبلاء وباعوا
البلاد بابخس
الاثمان
فيتهمهم
بالخيانة
وبالانتهازية
وهضم الحقوق
بأسم الشعب
وهم بلاء
الشعب اذ هم
جروا على
الشعب ما
يكيده
ويرميهم
بالأنتهازية
فيقول بعنوان
(بلاء
البلاد) :
|
قالوا
أتى
الدور
الذي
برجــــاله |
ترعى
الحقائق
والحقوق
تصان |
|
انى
وكذبهم
الصريح
بما
ادعوا |
قام
الدليل
عليه
والبرهـــــــــان |
|
ما
للحقوق
تذاد
عنها
أهلهـــا |
كالورد
حلئ
دونه
الضمـــــآن |
الى ان يقول
:
|
هيهات
ما
جلبوا
الى
أوطانهـــم |
نفعا
كما
نفعتهم
الاوطـــان |
|
باعو
البلاد
رخيصة
وهي
التي |
فديت
لها
الارواح
والأبدان |
|
بوظائف
محدودة
ودراهــــــم |
معدودة
يا
بئست
الاثمــــان |
وهكذا
يظل يصور
حالة
الحاكمين
الذين حكموا
البلاد
ليسلبوا
خيراتها
ويعروا أهلها
عن خيراتها
فيحرمونهم
منها فخاطبهم
:
|
بنوا
القصور
شواهقا
أو
مادروا |
من
أين
شيد
ذلك
البنيان |
ثم يصور
حياتهم
فيقسمها الى
نوعين من
الترف
والاستهتار
فيقول:
|
ان
تلقهم
رأد
الضحى
فكأنهم |
غيد
برزن
من
الخدور
حسان |
|
واذا
الدجى
أرخى
السدول
رأيتهم |
صرعى
الكؤوس
تديرها
الندمان |
هذه هي
صورة يعطيها
شيخنا
اليعقوبي
فيخلفها في
ديوانه
فتتعاقب
السنون
والاعوام
عليها يصور
فيها
الحاكمين
الذين هم
سلبوا خيرات
البلاد
فشيدوا
قصورهم على
حنايا الفقير
وأمتصوا دماء
الشعب
فحولوها الى
كؤوس تديرها
عليهم
الندمان. ثم
يتجه
اليعقوبي
فيضع الاساس
الصحيح لبقاء
الحكومة انما
هو العدل
الذي تستقيم
به البلاد
وتعمل عليه
الفئة
الحاكمة التي
تود الخير
لمواطنيها
ونراه يهدد
اصحاب
الكراسي ان
لم يعلموا
بالعدل
فيقول:
|
ان
لم
يكن
اساس
الحكومة
قائما |
بالعدل
لم
تثبت
لها
اركان
|
ونراه ينقم
على
الاستعمار
الذي يكيد
للبلاد المحن
والبلاء
فيرسل صيحته
المدوية
بعنوان (صيحة
العراق
الداوية)
التي
يستهلها
بقوله:
|
بالشعب
قد
عاثت
يد
عادية |
فجددوها
نهضة
ثانية
|
فيريد للشعب
حكومة من
اهله لها
نظامها
المنبثق على
اساس
الاستقلال
الذاتي لها
فيقول:
|
لايرتضي
الشعب
سوى
اهله |
حكومة
آمرة
ناهية
|
ونراه
لايكتفي ان
يكون العراق
وحده في نيل
استقلاله
ودفاعه بل
يرسل دعوته
الى مصر
فيريدها ان
تثور بوجه
المستعمرين
الذين غزوا
مصر فيقول:
|
من
مبلغ
مصر
وابناءهــــــا |
لو
ان
فيها
اذن
واعيــــه
|
|
قد
حانت
الفرصة
فاستنجدي |
على
العدى
بالهمم
العاليه |
|
وحطمي
عنك
القيود
التي |
قد
وضعتها
السلطة
القاسية
|
ثم
يحذرهم من
الخديعة
الاستعمارية
الكبرى التي
يسير عليها
المستعمرون
في اساليبهم
فيقول:
|
هيهات
ان
تخدعهم
خدعة |
(اليونان)
او
شعب
(يوغسلافيه)
|
ثم هل
تراه يتناسى
فلسطين
وجاراتها ؟
كلا . فيقول:
|
هذي
فلسطين
وجاراتها |
هبت
فلبت
للهدى
داعية |
ثم ينحي
باللوم على
قومه الذين
سكنوا مصر
فيقول:
|
وأنتم
ياقوم
في
مصركم |
كأنكم
لم
تسمعوا
الواعيه |
|
فأستأصلوا
بالنيل
ارجاسكم |
وطهروا
تربته
الزاكيه |
وتتعدد
النواحي
الوطنية في
شعر الاستاذ
اليعقوبي بين
العراق
وجاراته
ونراه يستعرض
الحوادث التي
تمر في
البلاد
العراقية
وجاراتها
فله قصيدة
بعنوان
(العراق
والدردنيل)
نراه يصور
فيها انتصار
الجيوش
العثمانية في
الدردنيل
وانتصار
الفيلق
السادس في
العراق
والعشائر
المتطوعة معه
بقيادة نور
الدين بك
واندحار
الجيش
البريطاني
بقيادة(طاونسند)
من قرب
(سلمان بك)
الى الكوت
بعد ماقارب
الاستيلاء
على بغداد
وذلك في
الحرب
العالمية
الاولى فيقول
بعنوان
(العراق
والدردنيل).
|
حميت
يا
جيش
ثغور
الاوطان |
فلتهن
بالفتح
ونصر
الرحمن
|
|
اعدت
عز
الشرق
مثلما
كان |
وأصبح
الاسلام
عالي
الشان
|
|
ومجده
العادي
سامي
البنيان
|
|
بالنصر
مذرفت
عليك
الاعلام |
وطأت
اعناق
الاعادي
والهام
|
|
مذ
قدمت
بعزة
وأقدام |
لاسمح
الله
لمحو
الاسلام
|
|
يقتادها
الكيد
به
والعدوان
|
|
وللوغى
في
الدردنيل
انباء |
يوم
اذقنا
ذل
الهيجاء |
|
بالامس
كانوا
وهم
الاعـزاء |
واليوم
عنه
اندحروا
اذلاء |
|
وهكذا
مآل
اهل
الطغيان |
فهو
يصور علاقة
العراق
بالدردنيل
علاقة
اسلامية
يربطها الدين
برابطة
الأخوة
الاسلامية
ونراه على
الصعيد
الاسلامي
يصور لنا
حالة
المسلمين في
الحروب
والمعارك
الدامية بين
الوطنيين
السوريين
وفرنسا
العاتية
فيقول بعنوان
(سوريا
الدامية ومن
جملتها).
|
سل
عصبة
الامم
التي
قد
اسست |
لحمــــاية
الضعفاء
خير
نظام
|
|
لترى
فرنسا
كيف
قامت
تبتغي |
بدمشق
محو
العرب
والاسلام |
ثم ينقد
الحضارة
والتمدن
الذين يتشدق
بها
الفرنسيون
فيقول:
|
اين
التمدن
والحضارة
والتي |
يتشدقون
بها
مدى
الاعوام |
وبهذا
الشعور
الاسلامي
نراه يتحدث
عن ايران بين
احتلالين
فيقول:
|
اما
آن
يا
ايران
ان
تعلن
الحرب |
فقد
جلت
البلوى
وقد
عظم
الخطب
|
فقد
قالها يستنهض
بها ايران
للدفاع عن
استقلالها
عندما اعلنت
حيادها التام
في الحرب
العالمية
الاولى وقد
احتلت
بريطانيا
المواني
الجنوبية في
بلادها وقد
توغل الجيش
الروسي في
القطر
الشمالي
ويصور حالة
المسلمين
والمسلمات في
ذلك العصر
الذي بليت به
ايران من
الجنوب الى
الشمال فيقول
واصفا:
|
فتلك
بأكتاف
الجنوب
تحكمت |
تحكم
وحش
القفر
ريع
به
السرب |
|
وهاتيك
في
القطر
الشمالي
صوبت |
مدافعها
نارا
ما
الحقد
لاتخبوا |
|
وكم
حرة
قد
روعتها
علوجهم |
فتندب
عن
شجو
ولم
يسمع
الندب |
|
وتجهش
يا
للمسلمين
بصرخة |
يذوب
الصفا
منها
وينصدع
الهضب |
ويظهر
شعوره الادبي
والاسلامي في
قصيدته التي
يعنونها
الى(العدوان
الثلاثي على
مصر) عندما
حاولت
بريطانيا
وفرنسا
وصنيعتهما
اسرائيل
الاعتداء على
استقلال مصر
فيقول:
|
لظى
الحرب
في
مصر
قد
اوقدت |
ونافخ
ضرمتها
(ايدن)
|
وهي
قصيدة يستطيع
القارئ ان
يعرف مدى
تأثر الاستاذ
اليعقوبي
بالحوادث
التي تداهم
المسلمين في
عقر دارهم
ونراه بين
قصيدة وقصيدة
يتعرض لهذه
الحوادث
المريعة في
شعره ففي
قصيدة(فرنسا
والجزائر
المجاهدة)و(الريف
بين
دولتين)و(مراكش)و(مابين
تونس
والجزائر)و(غزة
وطبرية)و(فلسطين
المجاهدة)و(فلسطين
المستغيثة)و(في
سبيل فلسطين)
و (ذكرى 16
آيار)
و(الامل
المنتظر)
وغيرها من
قصائد كقصيدة
(مؤتمر
السلام) و
(الاسلام بين
اعدائه
وابنائه)و
(ذكرى تاسع
شعبان) و(مصر
ويوم الجلاء)
و(جسور
الاستعمار) و
(المهاجر) و
(العيد في
دمشق)و (بين
نخيل الحجاز)
و(رحلة
حجازية) و
(تحية العراق
للزعيم
الكاشاني) و
(تحية
الثوار) و
(الشرق
والحالة
الحاضرة)نجد
شاعرنا
اليعقوبي
خاض معارك
فكرية ذات
طابع ادبي
مهم للغاية
فنراه يصور
عواطفه في
شعره الذي ان
قلنا عنه فلا
نكون قد
غالينا انه
ثمرة من ثمار
الجهاد
الاسلامي
العربي
والنضج
الفكري الذي
طاف في ذهن
الاستاذ
اليعقوبي
وجال جولة
عامة ما طرأ
على العرب
والمسلمين.
 |